بقيتي تخينة!”..حكايات_ميراا
“مين بعتها؟”
“مافيش اسم.”
فتحت العلبة بحذر.
كان فيها بدلة أطفال بيضاء صغيرة جدًا…
ومعاها ظرف.
فتحت الظرف.
ولما قرأت أول سطر…
اتجمد الدم في عروقها.
> “مبروك على الوريث… لكن مش هيلحق يشوف النور.”
وقع الخطاب من إيدها.
وفي اللحظة نفسها…
رن تليفونها.
رقم مجهول.
بإيد مرتعشة ردت.
جالها صوت رجل مبحوح:
“بلّغي آدم… اللعبة بدأت.”
ثم قفل الخط.
وقفت ندى مكانها وهي بتتنفس بصعوبة.
وفي نفس اللحظة، دخل آدم الفيلا.
أول ما شاف لون وشها، جرى عليها.
“في إيه؟”
ناولته الخطاب من غير ما تنطق.
قرأه مرة واحدة.
واختفت آخر ذرة هدوء من ملامحه.
مزق الورقة ببطء.
ثم التفت لكل الحراس وقال بصوت سمعه كل اللي في الفيلا:
“من اللحظة دي… الفيلا تتقفل بالكامل.”
ثم أمسك إيد ندى برفق، ووضعها على بطنها.
وقال بصوت منخفض لكنه حاسم:
“اللي هيفكر يقرب منك… هيكون أعلن حرب عليّ.”
وفي مكان بعيد…
كان رجل مجهول يراقب الفيلا بمنظار من أعلى مبنى.
ابتسم وهو يهمس:
“وده بالضبط… اللي كنت عايزه.”
يتبع…في مساء اليوم نفسه…
تحولت الفيلا إلى قلعة.
بوابات حديدية اتقفلت، وحراس انتشروا في كل ركن، وكاميرات المراقبة اشتغلت على مدار الساعة.
ندى كانت واقفة قدام شباك أوضتها.
حاسّة إنها سجينة.
دخل آدم بهدوء.
“واقفـة ليه؟”
ردت من غير ما تبصله:
“أنا السبب في كل اللي بيحصل.”
اقترب منها.
“لا.”
“لو ما كنتش…”
قاطعها:
“اللي بيهدد ست حامل… جبان. والذنب ذنبه هو، مش ذنبك.”
لفت تبص له.
كانت أول مرة تسمعه يتكلم بالنبرة دي.
هادية…
ومن غير أوامر.
قالت بصوت منخفض:
“أنا خايفة.”
رد من غير تردد:
“وأنا كمان.”
اتسعت عيناها.
“إنت… بتخاف؟”
ابتسم ابتسامة خفيفة اختفت بسرعة.
“على ابني… آه.”
…
في اليوم التالي…
استدعى آدم مسؤول الأمن.
حط قدامه صور كل العاملين في الفيلا.
“راجع ملفاتهم من أول وجديد.”
استغرب الراجل.
“يا باشا… دول معانا من سنين.”