بقيتي تخينة!”..حكايات_ميراا

 

“يوسف… عايش.”

 

 

اتسعت عيناها.

 

“إزاي؟”

 

 

رد بهدوء:

 

“لأن اللي مات يومها… كان طفل تاني.”

 

 

ثم نظر إلى صورة آدم على الشاشة.

 

وقال:

 

“وحان الوقت… الأب يقابل ابنه.”

 

 

وفي الفيلا…

 

كان هاتف آدم يرن.

 

وصلته رسالة من رقم مجهول.

 

فتحها.

 

كانت مجرد صورة.

 

شاب في أوائل العشرينات، يحمل نفس ملامح آدم بشكل مخيف.

 

وتحتها جملة واحدة:

 

“لو عايز تشوف ابنك حي… تعالى لوحدك.”

 

تغير لون وجه آدم.

 

وعرفت ندى من نظرته…

 

أن الكابوس الحقيقي بدأ الآن.

 

يتبع…آدم فضل يبص للصورة.

 

إيده كانت ثابتة…

 

لكن عينيه لأول مرة كانوا مليانين صدمة.

 

ندى قربت منه.

 

“في إيه؟”

 

 

لف شاشة الموبايل بعيد عنها.

 

“مفيش.”

 

 

لكنها مسكت إيده برفق.

 

“بلاش تخبي عليا.”

 

 

تنهد، ثم ناولها الهاتف.

 

بمجرد ما شافت الصورة، شهقت.

 

الشاب فعلًا كان شبه آدم بشكل يخض.

 

نفس العينين…

 

ونفس ملامح الفك.

 

همست:

 

“ممكن يكون…؟”

 

 

قاطعها:

 

“ممكن.”

 

 

ثم ضغط على الرقم.

 

جاله رد آلي:

 

“الرقم غير متاح.”

 

…

 

بعد دقائق…

 

جمع آدم كل رجال الأمن.

 

“محدش يعرف بالرسالة دي غير اللي في الأوضة.”

 

 

أومأ الجميع.

 

ثم التفت إلى فارس.

 

“جهز العربية.”

 

 

قال فارس بتردد:

 

“يا باشا… الرسالة بتقول تروح لوحدك.”

 

 

رد آدم ببرود:

 

“وده اللي هيخليني أعرف هم عايزين إيه.”

 

 

ندى وقفت قدامه.

 

“مش هتروح.”

 

“لازم.”

 

“ممكن يكون فخ.”

 

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

“أنا عارف.”

 

“يبقى ليه؟”

 

 

بصلها للحظة طويلة.

 

ثم قال:

 

“لو في احتمال واحد في المية إن يوسف عايش… مستحيل أتجاهله.”

 

 

سكتت.

 

لأنها لو كانت مكانه…

 

كانت هتعمل نفس الشيء.

 

…

 

في الليل…

 

وصل آدم للمكان المحدد.

 

مصنع قديم مهجور على أطراف المدينة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *