بقيتي تخينة!”..حكايات_ميراا
آدم ما ردش.
أشار للحارس يحط ملف أسود على الترابيزة.
فتح الملف بهدوء.
جواه صور للعربيات اللي طاردتهم، وأرقام لوحاتها، وتقارير مختصرة.
ثم قال:
“اسمك اتقال.”
هز كريم رأسه بعنف.
“في حد ورطني.”
رفع آدم صورة من الملف.
“تعرف الراجل ده؟”
بص كريم للصورة، واتغير لون وشه.
“ده… ده شريف.”
“مين شريف؟”
“كان شريك معايا في شركة استيراد، لكن فصلت شراكتي معاه من شهرين بعد ما اكتشفت إنه داخل في شغل مشبوه.”
فضل آدم ساكت.
ثم قال للحارس:
“راجعوا كلامه.”
خرج الحارس، وبعد عشر دقائق رجع.
“يا باشا… كلامه طلع صحيح. شريف هو اللي مأجر العربيات، واستخدم اسم كريم عشان يوقع بينكم.”
تنهدت ندى براحة.
أما كريم فوقع على أقرب كرسي، وهو بيحاول يستوعب إنه كان على بعد خطوة من الموت.
بص لندى وقال بصوت مكسور:
“أنا غلطت لما جرحتك… لكن والله ما كنت هأذيكي.”
ندى ما ردتش.
كل اللي افتكرته هو كلماته وهي واقفة قدام المخبز.
“بقيتي تخينة.”
كانت زمان هتسامحه بسرعة…
لكن دلوقتي بقت أقوى.
قالت بهدوء:
“أنا سامحتك… لكن مستحيل أنسى.”
نزل كريم رأسه في الأرض.
أما آدم، فقفل الملف وقال ببرود:
“خدوه بره.”
استغرب كريم.
“هتمشوني؟”
رد آدم:
“أنت بريء من اللي حصل النهارده… لكن دي آخر مرة تقرب فيها من ندى أو تحاول تكلمها.”
أومأ كريم بسرعة.
“مش هتشوف وشي تاني.”
خرج من الفيلا وهو حاسس إنه نجا بمعجزة.
لكن آدم كان لسه باصص للملف.
همس لنفسه:
“شريف ما يعملهاش لوحده.”
رفع السماعة واتصل بأحد رجاله.
“اقلبوا المدينة كلها.”
“بتدور على شريف يا باشا؟”
رد آدم بنبرة باردة:
“لا… بدور على اللي بيموله.”
في اللحظة نفسها…
في مكان مجهول خارج المدينة…
كان رجل يجلس في غرفة مظلمة، يشاهد صور ندى على شاشة كبيرة.