بقيتي تخينة!”..حكايات_ميراا
في ثواني، ظهرت عربيتين سودا من شارع جانبي، وقفوا بين عربية آدم والعربيات اللي بتطاردهم.
اتسمعت أصوات فرامل وصدام خفيف.
وبعد دقايق…
قال السواق وهو بيتنفس براحة:
“خلصنا منهم يا باشا.”
بص آدم من الشباك للحظات، ثم رجع نظره لندى.
كانت وشها شاحب، وإيديها بترتعش.
مد إيده ومسح خصلة شعر نازلة على وشها.
“كويسة؟”
هزت راسها بالإيجاب، لكن دموعها نزلت من غير ما تحس.
“أنا… خايفة على البيبي.”
قال بثقة:
“ابني بخير.”
ثم بص للسواق وقال:
“على الفيلا.”
…
بعد نص ساعة، وصلت العربية لفيلا ضخمة محاطة بحراسة مشددة.
أول ما نزلت ندى، لقت أكتر من عشر حراس منتشرين في المكان.
همست:
“كل ده علشاني؟”
رد آدم وهو ماشي جنبها:
“من النهارده… أي خطر يقرب منك، لازم يعدي عليا الأول.”
دخلت الفيلا وهي لسه تحت تأثير اللي حصل.
لكن قبل ما تطلع أوضتها، دخل أحد الحراس بسرعة.
“يا باشا… في خبر مهم.”
لف آدم ناحيته.
“اتكلم.”
“عرفنا مين اللي بعت العربيات.”
سادت لحظة صمت.
سأل آدم ببرود:
“مين؟”
الحارس بلع ريقه وقال:
“الاسم اللي وصلنا… كريم.”
شهقت ندى.
“مستحيل… كريم عمره ما يعمل كده.”
لكن آدم ما ردش.
فضل باصص للحارس وقال:
“هاتوه.”
ارتبكت ندى وقالت بسرعة:
“استنى… يمكن في غلط.”
رفع آدم عينه لها، ثم قال بهدوء:
“ولو بريء… هيرجع بيته.”
ثم أكمل بنبرة حاسمة:
“ولو مش بريء… مش هيرجع.”
يتبع…بعد أقل من ساعة…
وقف الحارس قدام آدم وقال:
“يا باشا… جبناه.”
اتسعت عينا ندى.
“بالسرعة دي؟”
رد الحارس باحترام:
“كان لسه في مكتبه.”
دخل كريم.
وشه كان شاحب، وربطة عنقه مفكوكة، وعينيه مليانين خوف.
أول ما شاف ندى، قال بسرعة:
“والله العظيم أنا معملتش حاجة.”