بقيتي تخينة!”..حكايات_ميراا

رد آدم:

“اللي عرف إن ندى حامل… عرف من حد قريب.”

بدأت المراجعة.

وبعد ساعات…

دخل مسؤول الأمن بسرعة.

“يا باشا… في حاجة غريبة.”

“اتكلم.”

“في خادمة جديدة اتعينت من شهرين… وقدمت أوراق سليمة، لكن اكتشفنا إن هويتها مزورة.”

تجمدت ملامح آدم.

“فين هي؟”

“اختفت.”

وفي نفس اللحظة…

سمعوا صرخة جاية من الدور العلوي.

جرى آدم بسرعة.

فتح باب أوضة ندى.

لقاها واقفة وهي بتترعش.

وأشارت ناحية السرير.

كان فوق المخدة…

وردة بيضا.

وتحتها ورقة صغيرة مكتوب فيها:

“المرة دي وردة… المرة الجاية عزاء.”

قبض آدم على الورقة بقوة حتى اتكرمشت في إيده.

ثم قال للحراس بصوت بارد:

“اقفلوا كل مخارج المدينة.”

واحد من الحراس قال بتردد:

“يا باشا… مدينة كاملة؟”

رفع آدم عينه.

“اللي دخل بيتي وهدد مراتي وابني… مش هيخرج منها.”

ساد صمت ثقيل.

أما ندى…

فوقفت تبص لآدم.

كانت دي أول مرة يسمعها يقول قدام الناس:

“مراتي.”

رغم إن زواجهم كان مجرد اتفاق لحماية الطفل…

إلا إن الكلمة خلت قلبها يدق بطريقة مختلفة.

وفي مكان مجهول…

كانت الخادمة المزيفة تخلع شعرها المستعار وعدساتها اللاصقة.

ثم اتصلت بشخص مجهول وقالت:

“نجحت في تنفيذ الرسالة.”

جاءها الرد:

“ممتاز… المرحلة الأخيرة قربت.”

يتبع…في مساء اليوم نفسه…

 

تحولت الفيلا إلى قلعة.

 

بوابات حديدية اتقفلت، وحراس انتشروا في كل ركن، وكاميرات المراقبة اشتغلت على مدار الساعة.

 

ندى كانت واقفة قدام شباك أوضتها.

 

حاسّة إنها سجينة.

 

دخل آدم بهدوء.

 

“واقفـة ليه؟”

 

 

ردت من غير ما تبصله:

 

“أنا السبب في كل اللي بيحصل.”

 

 

اقترب منها.

 

“لا.”

 

“لو ما كنتش…”

 

 

قاطعها:

 

“اللي بيهدد ست حامل… جبان. والذنب ذنبه هو، مش ذنبك.”

 

 

لفت تبص له.

 

كانت أول مرة تسمعه يتكلم بالنبرة دي.

 

هادية…

 

ومن غير أوامر.

 

قالت بصوت منخفض:

 

“أنا خايفة.”

 

 

رد من غير تردد:

 

“وأنا كمان.”

 

 

اتسعت عيناها.

 

“إنت… بتخاف؟”

 

 

ابتسم ابتسامة خفيفة اختفت بسرعة.

 

“على ابني… آه.”

 

 

…

 

في اليوم التالي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *