القاعة كلها ضحكت. حكايات ميراا
“ماتبصيش.”
لكن سارة كانت شافته بالفعل.
الاسم المكتوب بالدم.
محمود السالمي.
إيدها ارتعشت وهي بتبص لأبوها.
“مين كتب ده؟”
محمود ما ردش.
عمر قرب من الحائط، ومد إيده ناحية البقعة.
ثم توقف.
“ده مش دم.”
سارة بصت له.
“إيه؟”
فرك عمر طرف إصبعه في البقعة.
“صبغة.”
محمود أغمض عينيه.
“يعني وصلوا.”
عمر لف بسرعة.
“مين؟”
محمود قال:
“الناس اللي قضيتوا الليلة دي كلها بتحاولوا تهربوا منهم.”
خالد نزل الس\لاح.
“كام واحد؟”
محمود بص له.
“مش مهم كام واحد.”
ثم نظر إلى عمر.
“المهم مين اللي بعتهم.”
عمر اقترب.
“إنت عارف.”
“أيوه.”
“مين؟”
محمود سكت.
سارة مسكت إيده.
“بابا، كفاية أسرار.”
محمود نظر لها بحزن.
“أنا كنت فاكر إن إخفاء الحقيقة هيحميكي.”
“ضيعت عمري وأنا فاكرة إنك ميت.”
“عارف.”
“كنت بشوف الناس معاها آباءها وأنا—”
صوتها انكسر.
“كنت مستنياك ترجع.”
محمود ضمها.
“وأنا كنت مستني اليوم اللي أقدر أقولك فيه الحقيقة.”
عمر كان واقف بعيد.
“قولها.”
محمود رفع عينيه إليه.
“الحقيقة إن والدك… ماقتلنيش.”
عمر لم يتحرك.
“أبوك حاول ينقذني.”
“لكن أنت قلت إنه حاول يقتلني.”
“لأنه كان لازم يخليك تصدق كده.”
عمر قطب حاجبيه.
“ليه؟”
“عشان لو عرفت إن أبوك كان بيحميني، كنت هتدور على الحقيقة.”
“وأنا بالفعل دورت.”
“وده اللي خلى الناس تلاحظك.”
سكت محمود لحظة.
“عمر، أنت قضيت عشر سنين تحاول تعرف مين قتل أبوك.”
“أيوه.”
“لكن السؤال الغلط.”
“إيه السؤال الصح؟”
محمود قال:
“مين استفاد من موته؟”
عمر تجمد.
ثم بدأ يسترجع كل شيء.
مجلس إدارة الشركة.
أسهم تغيرت ملكيتها.
أشخاص اختفوا.
رجال أعمال ماتوا فجأة.
أسماء قديمة كان أبوه يحاول يبعدها عن الشركة.
وفجأة…
ظهر اسم في ذهنه.