القاعة كلها ضحكت. حكايات ميراا

“هو نفسه كان عارف إن فيه حاجة غلط في نسبه.”

 

عمر هز رأسه.

 

“أنا عمري ما عرفت.”

 

الرجل قال:

 

“لأن أبوك الحقيقي طلب من أخويا يخبي الحقيقة.”

 

سارة قربت من عمر.

 

“عمر…”

 

لكنه رجع خطوة.

 

كان مرتبكًا.

 

غاضبًا.

 

مكسورًا.

 

كل حياته فجأة أصبحت سؤالًا.

 

“طب ليه؟”

 

الرجل قال:

 

“لأن والدتك كانت واحدة من أخطر الأسرار في العائلة.”

 

عمر رفع عينيه.

 

“أمي؟”

 

“أمك ما ماتتش بالمرض.”

 

عمر تجمد.

 

“إنت بتقول إيه؟”

 

“تم قتلها.”

 

سارة حطت إيدها على صدرها.

 

الرجل كمل:

 

“لأنها كانت تعرف الحقيقة.”

 

عمر اندفع ناحيته.

 

لكن خالد مسكه.

 

“سيبه!”

 

الرجل لم يتحرك.

 

“لو قتلتني، مش هتعرف والدتك ماتت ليه.”

 

عمر توقف.

 

ثم قال:

 

“اتكلم.”

 

الرجل أخذ نفسًا.

 

“قبل أكتر من أربعين سنة، كان محمود السالمي بيشتغل مع عيلة المنصوري.”

 

سارة بدأت تفهم.

 

“كان شريكًا؟”

 

“أكتر من شريك.”

 

ثم نظر إلى عمر.

 

“كان أخو أبوك.”

 

عمر اتصدم.

 

“محمود كان أخو أبويا؟”

 

الرجل هز رأسه.

 

“أبوك ومحمود كانوا أخوين.”

 

سارة شهقت.

 

يعني كل الأسرار كانت متشابكة من البداية.

 

لكن الرجل أكمل:

 

“محمود وقع في حب أمك.”

 

عمر سكت.

 

“والدك المنصوري كان عارف.”

 

“وكان موافق؟”

 

“في البداية.”

 

“وبعدين؟”

 

“ظهر شخص تالت.”

 

الرجل نظر إلى سارة.

 

“شخص كان عايز يسيطر على كل شيء.”

 

“مين؟”

 

الرجل ابتسم ابتسامة باردة.

 

“أنا.”

 

عمر تجمد.

 

الرجل كمل:

 

“أنا أخو والدك.”

 

ثم قال:

 

“وأنا اللي رتبت حادث محمود.”

 

سارة صرخت:

 

“إنت قتلت أبويا؟!”

 

الرجل هز رأسه.

 

“لا.”

 

توقف.

 

“أنا حاولت.”

 

“إيه؟”

 

“لكن محمود نجا.”

 

عمر قرب منه.

 

“فينه؟”

 

الرجل ابتسم.

 

“لسه عايش.”

 

سارة اندفعت نحوه.

 

“فينه؟!”

 

الرجل أشار ناحية باب جانبي.

 

“تحت القصر.”

 

عمر بص ناحية الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *