القاعة كلها ضحكت. حكايات ميراا

 

سارة لم تستوعب.

 

“إنت بتقول إيه؟”

 

عمر قرب منها خطوة.

 

“أنا بقول إن والدك اختفى.”

 

ثم أضاف:

 

“وآخر شخص شافه حيًا… كان والدي.”

 

وفجأة، انطفأت أنوار القاعة.

 

صرخ أحدهم.

 

وتبع ذلك صوت طلقة واحدة…

 

ثم سقط رجل على الأرض.

 

وسارة شعرت بيد عمر تقبض على يدها بقوة.

 

وقال لها:

 

“من اللحظة دي… ماتبعديش عني.”

 

لأن الشخص الذي أطلق النار…

 

لم يكن يستهدف عمر.

 

كان يستهدف سارة.سارة فضلت واقفة مكانها، عينيها ثابتة على فؤاد الموجود داخل القاعة.

 

ثم على الرجل الموجود في العربية.

 

نفس الوجه.

 

نفس الشعر الأبيض.

 

نفس البدلة.

 

حتى الساعة الذهبية في إيده كانت نفسها.

 

لكن فؤاد الموجود قدامها بدأ يتراجع خطوة.

 

عمر لاحظ.

 

“خالد.”

 

الرجل الضخم اقترب فورًا.

 

“نعم يا باشا.”

 

“ماحدش يخرج.”

 

ثم بص لفؤاد.

 

“وأنت… ماتتحركش.”

 

فؤاد رفع إيديه.

 

“عمر، اسمعني.”

 

“ولا كلمة.”

 

“أنا مش اللي في العربية.”

 

“أنا عارف.”

 

فؤاد اتصدم.

 

“إيه؟”

 

عمر أشار لرجاله.

 

“هاتوه.”

 

اتنين من رجال الأمن اندفعوا ناحية فؤاد.

 

لكن قبل ما يوصلوا له…

 

انفجر صوت طلقة.

 

الرجل الموجود في العربية رفع نفسه فجأة.

 

وضرب زجاج السيارة.

 

ثم سقط.

 

سارة صرخت.

 

“بابا؟!”

 

وجريت ناحية الباب.

 

عمر مسكها.

 

“استني!”

 

“سيبني!”

 

“سارة!”

 

“ده ممكن يكون بابا!”

 

حاولت تفلت منه، لكن عمر شدها إليه.

 

“مش هسيبك تروحي لمكان ممكن يكون فخ.”

 

“لو ده بابا، هتخليني أسيبه؟!”

 

عمر سكت.

 

كانت عينيها مليانة دموع.

 

“إنت وعدتني.”

 

“بوعدك إني هرجعه.”

 

“حتى لو مات؟”

 

“حتى لو آخر نفس عنده.”

 

فجأة، فؤاد قال:

 

“هو مش في العربية.”

 

عمر بص له.

 

“إيه؟”

 

“الرجل ده مش محمود.”

 

“إنت عرفت منين؟”

 

فؤاد بص لسارة.

 

“لأن محمود عنده ندبة صغيرة تحت أذنه اليسرى.”

 

سارة شهقت.

 

“صح.”

 

عمر قرب من فؤاد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *