القاعة كلها ضحكت. حكايات ميراا
“مين؟”
جاء صوت رجل عجوز.
هادئ جدًا.
“أخيرًا عرفت.”
عمر تجمد.
“أنت.”
سارة قربت منه.
“مين؟”
الصوت قال:
“أنا الشخص اللي أبوك مات وهو بيحاول يخبيه.”
عمر شد على الهاتف.
“فين محمود؟”
ضحكة قصيرة.
“قريب منك.”
“فين؟!”
“في المكان اللي بدأت فيه الحكاية.”
عمر سكت.
الصوت أكمل:
“وراك.”
عمر استدار.
لكن مفيش حد.
ثم سمع صوت سارة تصرخ:
“عمر!”
التفت بسرعة.
فؤاد كان ماسك س\كينًا.
لكن الس\كين لم تكن موجهة لعمر.
كانت موجهة إلى سارة.
في لحظة واحدة، اندفع عمر بينهم.
الس\كين دخلت في كتفه.
سارة صرخت.
“عمر!”
هو ترنح خطوة.
ثم أمسك معصم فؤاد.
عينيه كانت باردة بشكل مخيف.
“إنت…”
فؤاد كان يبكي.
“ماكانش قدامي اختيار.”
عمر ضغط على كتفه المصاب.
“كان عندك اختيار.”
ثم قال:
“وإنت اخترت الشخص الغلط.”
لكن قبل ما رجال الأمن يمسكوا فؤاد…
انطفأت الأنوار مرة أخرى.
ولما رجعت بعد ثوانٍ…
كان فؤاد اختفى.
وعلى الأرض، بجوار المكان الذي كان واقفًا فيه…
كانت هناك ورقة صغيرة.
عمر انحنى وأخذها.
فتحها.
وكان مكتوبًا فيها بخط يد قديم:
“يا عمر… لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحمي بنتي.”
تجمدت ملامحه.
سارة قربت منه.
“دي رسالة من مين؟”
عمر لم يرد.
لأن الاسم الموجود أسفل الرسالة كان واضحًا.
محمود السالمي.
وتحت الاسم جملة واحدة:
“ما تثقش في أي حد من عيلة المنصوري… حتى نفسك.”عمر فضل ماسك الورقة، وعينيه ثابتة على آخر جملة.
“ما تثقش في أي حد من عيلة المنصوري… حتى نفسك.”
سارة كانت واقفة قدامه، وشها مليان خوف.
“يعني إيه حتى نفسك؟”
عمر رفع عينيه لها.
“مش عارف.”
“بس دي رسالة من بابا.”
“أيوه.”
“يبقى كان عارف حاجة عنك.”
عمر سكت.
سارة قربت منه.
“أنت بتخبي عليا حاجة؟”
“لا.”