القاعة كلها ضحكت. حكايات ميراا

“وشفتك يوم دفنتي أمك.”

 

سارة انهارت على الكرسي.

 

“لا…”

 

“وكنت عايز أضمك كل مرة.”

 

صوت محمود انكسر.

 

“لكن لو قربت منك… كانوا هيعرفوا إنك عايشة.”

 

سارة كانت بتبكي بصمت.

 

“وأنا ماقدرتش أخاطر بحياتك.”

 

ثم جاء صمت طويل.

 

بعده قال:

 

“لكن دلوقتي خلاص.”

 

عمر قطب حواجبه.

 

“إيه اللي خلاص؟”

 

محمود قال:

 

“هم عرفوا إنك عايشة.”

 

وفجأة انقطع التسجيل.

 

سارة رفعت عينيها لعمر.

 

“هو فين؟”

 

عمر لم يجب.

 

لأنه كان ينظر إلى خالد.

 

“حدد مكان الهاتف.”

 

خالد هز رأسه.

 

“حاولنا.”

 

“والنتيجة؟”

 

“الهاتف مش متصل بشبكة.”

 

“آخر مكان اتفتح فيه؟”

 

خالد نظر للشاشة.

 

ثم تغير وجهه.

 

“فيه مشكلة.”

 

“إيه؟”

 

“الموقع مش خارج القاهرة.”

 

سكت.

 

“الموقع جوه القاعة.”

 

عمر نظر حوله.

 

“مستحيل.”

 

خالد قرب منه.

 

“الهاتف اتفعل من هنا… قبل بداية الحفلة بعشر دقايق.”

 

سارة وقفت.

 

“يعني بابا كان هنا؟”

 

عمر بدأ يبص على الوجوه الموجودة.

 

رجال أعمال.

 

خدم.

 

حراس.

 

موسيقيين.

 

ثم عينيه وقعت على شخص واحد.

 

رجل كبير في السن.

 

كان واقفًا في آخر القاعة، لابس بدلة سوداء، وبيحاول يخرج بهدوء.

 

عمر قال:

 

“إنت.”

 

الرجل توقف.

 

كل الناس بصت له.

 

عمر مشي ناحيته.

 

الرجل ابتسم.

 

“كنت مستنيك تلاحظ.”

 

سارة قربت.

 

“مين ده؟”

 

الرجل خلع نظارته.

 

ثم قال:

 

“أنا مش عم عمر.”

 

عمر توقف.

 

الرجل أكمل:

 

“أنا عمك فعلًا.”

 

القاعة كلها سكتت.

 

“لكن الاسم اللي تعرفيه عني… مش اسمي الحقيقي.”

 

سارة بصت لعمر.

 

وعمر كان واقفًا كأنه تلقى ضربة.

 

الرجل مد إيده داخل بدلته.

 

الحراس رفعوا أسلحتهم.

 

لكن الرجل أخرج صورة قديمة فقط.

 

وضعها على الطاولة.

 

سارة قربت.

 

كانت الصورة لرجلين شابين.

 

أحدهما يشبه عمر بشكل مخيف.

 

والآخر…

 

كان محمود.

 

لكن خلفهما كان هناك شخص ثالث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *