القاعة كلها ضحكت. حكايات ميراا
اسم لم يفكر فيه منذ سنوات.
فؤاد بكري.
عمر قال:
“فؤاد.”
محمود هز رأسه.
“فؤاد مش الرأس.”
“أمال مين؟”
محمود نظر ناحية السلم.
“الشخص اللي كان بيحرك فؤاد.”
سارة قالت:
“مين؟”
محمود اقترب من عمر.
وقال بصوت منخفض:
“والدتك.”
عمر اتجمد.
“أمي ماتت.”
“أيوه.”
“أنت قلت إنها اتقتلت.”
“اتقتلت.”
“مين قتلها؟”
محمود لم يجب.
عمر قبض على ذراعه.
“مين؟!”
محمود قال:
“هي اللي بدأت كل ده.”
سارة بصت له بعدم فهم.
“ماما؟”
“أم عمر كانت تعرف إن أخو زوجها بيخطط للسيطرة على كل شيء.”
“وكانت بتحاول تمنعه.”
“لأ.”
محمود هز رأسه.
“كانت بتحاول تستخدمه.”
عمر رجع خطوة.
“تستخدم مين؟”
محمود أشار إليه.
“أنت.”
سكتت سارة.
محمود كمل:
“من يوم ما اتولدت، كان فيه ناس بيجهزوك عشان تبقى الوريث الوحيد.”
عمر ضحك بسخرية.
“أنا كنت طفل.”
“وده كان أفضل شيء بالنسبة لهم.”
ثم قال:
“لأن الطفل سهل يتوجه.”
فجأة…
جاء صوت خطوات من أعلى السلم.
خطوة.
ثم خطوة.
ثم صوت رجل يصفق ببطء.
تصفيق.
محمود رفع رأسه.
وجهه تحول إلى رعب.
سارة قربت من عمر.
“مين؟”
صوت رجل جاء من الظلام:
“محمود…”
ثم ظهر فؤاد.
لكن هذه المرة لم يكن وحده.
كان خلفه ثلاثة رجال مسلحين.
وفؤاد كان ماسك هاتفًا.
ابتسم.
“كنت مستني اللحظة دي من سنين.”
عمر وقف أمام سارة.
“لو قربت منها—”
فؤاد قاطعه.
“مش أنا اللي جاي عشانها.”
ثم رفع الهاتف.
ظهرت صورة على الشاشة.
صورة قديمة.
لعمر وهو طفل.
وبجواره والدته.
وفي الخلف…
كان محمود واقفًا.
سارة بصت للصورة.
“إيه دي؟”
فؤاد قال:
“دي أول مرة اتقابل فيها عمر مع أبوه الحقيقي.”
عمر نظر إلى الصورة.
ثم إلى محمود.
“أنا قابلت محمود قبل كده؟”