القاعة كلها ضحكت. حكايات ميراا
كانت موجهة إلى سارة.
في لحظة واحدة، اندفع عمر بينهم.
الس\كين دخلت في كتفه.
سارة صرخت.
“عمر!”
هو ترنح خطوة.
ثم أمسك معصم فؤاد.
عينيه كانت باردة بشكل مخيف.
“إنت…”
فؤاد كان يبكي.
“ماكانش قدامي اختيار.”
عمر ضغط على كتفه المصاب.
“كان عندك اختيار.”
ثم قال:
“وإنت اخترت الشخص الغلط.”
لكن قبل ما رجال الأمن يمسكوا فؤاد…
انطفأت الأنوار مرة أخرى.
ولما رجعت بعد ثوانٍ…
كان فؤاد اختفى.
وعلى الأرض، بجوار المكان الذي كان واقفًا فيه…
كانت هناك ورقة صغيرة.
عمر انحنى وأخذها.
فتحها.
وكان مكتوبًا فيها بخط يد قديم:
“يا عمر… لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحمي بنتي.”
تجمدت ملامحه.
سارة قربت منه.
“دي رسالة من مين؟”
عمر لم يرد.
لأن الاسم الموجود أسفل الرسالة كان واضحًا.
محمود السالمي.
وتحت الاسم جملة واحدة:
“ما تثقش في أي حد من عيلة المنصوري… حتى نفسك.”سارة فضلت واقفة مكانها، عينيها ثابتة على فؤاد الموجود داخل القاعة.
ثم على الرجل الموجود في العربية.
نفس الوجه.
نفس الشعر الأبيض.
نفس البدلة.
حتى الساعة الذهبية في إيده كانت نفسها.
لكن فؤاد الموجود قدامها بدأ يتراجع خطوة.
عمر لاحظ.
“خالد.”
الرجل الضخم اقترب فورًا.
“نعم يا باشا.”
“ماحدش يخرج.”
ثم بص لفؤاد.
“وأنت… ماتتحركش.”
فؤاد رفع إيديه.
“عمر، اسمعني.”
“ولا كلمة.”
“أنا مش اللي في العربية.”
“أنا عارف.”
فؤاد اتصدم.
“إيه؟”
عمر أشار لرجاله.
“هاتوه.”
اتنين من رجال الأمن اندفعوا ناحية فؤاد.
لكن قبل ما يوصلوا له…
انفجر صوت طلقة.
الرجل الموجود في العربية رفع نفسه فجأة.
وضرب زجاج السيارة.
ثم سقط.
سارة صرخت.
“بابا؟!”
وجريت ناحية الباب.
عمر مسكها.
“استني!”
“سيبني!”
“سارة!”
“ده ممكن يكون بابا!”