القاعة كلها ضحكت. حكايات ميراا

 

رجل صغير السن، يبتسم للكاميرا.

 

سارة بصت إليه.

 

ثم رفعت عينيها ببطء.

 

“ده…”

 

الرجل قال:

 

“أبوك كان فاكر إن عمر هو اللي هيحميكي.”

 

ثم نظر إلى عمر.

 

“لكنه ماكانش يعرف إنك أنت أصلًا… مش ابن أخويا.”

 

عمر تجمد.

 

سارة شهقت.

 

والرجل ابتسم.

 

“أنت ابن الرجل اللي قتل محمود.”

 

يتبع…سارة حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

 

بصت لعمر.

 

وبعدين للرجل العجوز.

 

“إنت بتقول إيه؟”

 

الرجل ما ردش عليها فورًا.

 

كان باصص لعمر، وكأنه مستني يشوف تأثير الجملة عليه.

 

عمر كان واقف ساكت.

 

وشه فقد كل تعبير.

 

“كرر كلامك.”

 

صوت عمر كان منخفضًا.

 

الرجل ابتسم.

 

“أنت مش ابن أخويا.”

 

عمر قرب منه.

 

“مين أبويا؟”

 

الرجل قال:

 

“الرجل اللي قضيت عمرك تكرهه من غير ما تعرفه.”

 

سارة همست:

 

“مين؟”

 

الرجل أخرج صورة تانية.

 

وحطها جنب الأولى.

 

في الصورة كان فيه رجل شاب واقف جنب سيارة قديمة.

 

سارة أول ما شافته…

 

شهقت.

 

لأنها تعرفه.

 

تعرف ملامحه.

 

تعرف عينيه.

 

تعرف حتى الجرح الصغير فوق حاجبه.

 

“ده…”

 

صوتها اختنق.

 

“ده أبويا.”

 

عمر بص للصورة.

 

ثم بص لسارة.

 

“محمود؟”

 

هزت رأسها.

 

“أيوه.”

 

الرجل قال:

 

“محمود كان والدك الحقيقي.”

 

الصمت كان مرعبًا.

 

عمر رجع خطوة.

 

“مستحيل.”

 

“والدك الحقيقي مش الرجل اللي رباك.”

 

عمر قبض إيده.

 

“أبويا هو المنصوري.”

 

“الاسم مش هو الدم.”

 

الجملة نزلت عليه كأنها صفعة.

 

“كفاية.”

 

الرجل كمل:

 

“والدك الحقيقي كان محمود السالمي.”

 

سارة بدأت تبكي.

 

“يعني إيه؟”

 

الرجل بص لها.

 

“يعني أنتي وأحمد—”

 

توقف.

 

ثم صحح نفسه.

 

“أنتم الاتنين إخوات.”

 

سارة اتجمدت.

 

عمر رفع عينيه له بسرعة.

 

“إيه؟”

 

الرجل أومأ.

 

“أخوك.”

 

سارة شهقت.

 

“لا.”

 

“أيوه.”

 

“إنت بتكدب.”

 

“اسأليه.”

 

وأشار إلى عمر.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *