رجعت للشغل. حكايات ميراا
والراجل اللي كان طول الأربع سنين بيتعامل معاها كأنها بنت من العيلة.
مريم همست:
— عمو فؤاد؟
سارة هزت راسها.
— هو اللي بدأ كل حاجة.
مريم بصت لأحمد.
— وإنت؟
أحمد ما ردش.
سارة قالت:
— أحمد كان عايز يتجوزك فعلًا.
مريم ضحكت بوجع.
— واضح جدًا.
— لكنه حاول يبعد عنهم.
مريم سكتت.
— ولما عرف إنك اكتشفتي التزوير… أبوه هدده.
— هدده بإيه؟
سارة بصت لأحمد.
أحمد قال:
— بأمي.
سكتت مريم.
— قال لي لو فتحت بقي أو حاولت أبلغ… هيأذيها.
مريم حست إن الصورة بدأت تتغير.
لكن سؤال واحد ظل يضرب في دماغها.
— طيب وإنت يا سارة؟
سارة نزلت عينيها.
— أنا كنت مدينة له بفلوس.
— قد إيه؟
سارة ما ردتش.
— سارة!
رفعت عينيها.
— خمسة مليون جنيه.
مريم رجعت خطوة.
— إيه؟
— كان بيمول علاجي زمان… وبعدها دخلني في صفقة وخسرنا. ومن وقتها وأنا تحت إيده.
مريم بصت لها بحزن.
— فخنتيني؟
سارة بدأت تبكي.
— أنا حاولت أحميكي.
مريم هزت راسها.
— لأ.
بصت لها بثبات.
— إنتِ حاولتي تحمي نفسك.
سارة ما قدرتش ترد.
وفي نفس اللحظة…
جاء صوت من السماعة:
— طاقم الطائرة، يرجى التوجه فورًا إلى المقدمة.
مريم استغربت.
لكن قبل ما تتحرك، سمعت صوت الكابتن من السماعة:
— لدينا بلاغ أمني يتعلق بأحد الركاب. نرجو من الجميع الالتزام بمقاعدهم.
مريم بصت لأحمد.
ثم لسارة.
— مين الراكب؟
ما حدش رد.
بعد ثوانٍ، ظهر أحد أفراد الأمن الجوي في آخر الممر.
وكان ماسك…
الشنطة الزرقا.
شنطة مريم.
مريم اتجمدت.
— دي شنطتي!
الرجل بص لها.
— هل أنتِ مريم حسام؟
— أيوه.
— إذًا لازم تيجي معانا فورًا.
أحمد وشه شحب.
سارة بدأت ترتعش.
مريم قالت:
— ليه؟
الرجل فتح الشنطة قدامها.
وببطء…
طلع منها كيس صغير محكم الغلق.
فتح الكيس.
وظهر بداخله شيء جعل مريم تفقد قدرتها على الكلام.
موبايل أحمد.
مريم رفعت عينيها لأحمد.
— موبايلك… كان في شنطتي؟
أحمد ما ردش.
لكن الكابتن ظهر خلف رجل الأمن وقال جملة واحدة:
— مريم، قبل ما تحكمي على أي حد… لازم تعرفي إن الهاتف ده اتصل بالأرض من داخل طائرتنا.
سكت لحظة.
ثم أضاف:
— والرقم اللي اتصل بيه كان رقم الشرطة.
مريم بصت للموبايل.
وبعدين لأحمد.
وفجأة…
رن الهاتف.
والاسم اللي ظهر على الشاشة كان:
“بابا”.
لكن قبل ما أي حد يلمسه…
وصلت رسالة جديدة.