رجعت للشغل. حكايات ميراا
— لأنهم مستنيينا هناك.
الجميع بص لها.
مريم قالت:
— مين؟
سارة قربت.
— رجال فؤاد.
— وإنتِ عرفتي منين؟
سارة أخرجت هاتفها.
— لأنه بعتلي الموقع قبل الإقلاع.
مريم بصت للشاشة.
كانت الإحداثيات نفسها.
نفس المطار القديم.
— يعني إنتِ كنتِ عارفة إن الطيارة هتروح هناك؟
سارة هزت رأسها.
— لأ.
ثم نظرت لأحمد.
— لكن هو كان عارف.
مريم لفّت بسرعة لأحمد.
— أحمد؟
أحمد قال:
— أقسم لك ما كنت أعرف.
سارة صرخت:
— كفاية كذب!
أحمد بص لها.
— إنتِ إيه اللي حصل لك؟
— أنا شفت الرسالة!
— رسالة إيه؟
سارة فتحت هاتفها.
لكن الشاشة كانت سوداء.
— كانت هنا.
مريم قالت:
— حد مسحها.
فجأة، انطفأت أنوار الطائرة.
صرخ الركاب.
وبعد ثوانٍ، رجعت الأنوار الاحتياطية.
الكابتن قال:
— الكل يفضل مكانه!
لكن مريم كانت بصت ناحية الصف 8.
أحمد وسارة كانوا واقفين.
وفي الكرسي اللي بينهم…
كان فيه شيء لم يكن موجودًا من دقائق.
الشنطة الزرقا.
مريم قربت منها.
— دي مش شنطتي.
الدكتور كريم قال:
— متأكدة؟
— أيوه.
الشنطة كانت شبه شنطتها تمامًا.
نفس اللون.
نفس الحجم.
حتى نفس العلامة الصغيرة على الجنب.
لكن مريم لاحظت اختلافًا واحدًا.
السحاب كان عليه حرف:
Y
مريم همست:
— يوسف.
أحمد قال:
— ما تفتحيهاش.
مريم بصت له.
— ليه؟
— لأن ده بالضبط اللي هم عايزينك تعمليه.
مريم سألته:
— وإنت عرفت منين؟
أحمد ما ردش.
رجل الأمن قرب.
— أنا هفتحها.
لكن قبل ما يلمس السحاب، جاء صوت من داخل الشنطة.
رنين هاتف.
الجميع تجمد.
مريم قالت:
— فيه موبايل جواها.
رجل الأمن فتحها بحذر.
كان الهاتف بيرن.
وعلى الشاشة ظهر اسم واحد:
مريم.
مريم تراجعت.
— ده رقمي.
الدكتور كريم بص لها.
— موبايلك معاكي؟
مريم لمست جيبها.
هاتفها كان موجودًا.
إذًا…
فيه هاتف تاني عليه رقمها.
رجل الأمن ضغط على زر الرد.
لكن ما حدش تكلم.
فقط صوت رجل.
— أخيرًا.
مريم قربت.
— مين؟
الصوت ضحك.
— لسه ما عرفتيش؟
مريم قالت:
— يوسف؟
الصمت.
ثم جاء الرد:
— أيوه.
أحمد شهق.
سارة غطت فمها.
مريم قالت:
— إنت عايز إيه؟
— عايزك توصلي للمطار القديم.
— وليه؟
— عشان تعرفي مين أحمد الحقيقي.
مريم بصت لخطيبها.
— هو مش أحمد؟
الصوت رد:
— أحمد اللي جنبك…
توقف لحظة.
ثم قال:
— مش أحمد.
مريم اتجمدت.
أحمد صرخ:
— اقفلي!
لكن الصوت كمل: