رجعت للشغل. حكايات ميراا

قرأها رجل الأمن بصوت مسموع:

“لو مريم عرفت إن أحمد لسه عايش… نفذوا الخطة فورًا.”

مريم رفعت عينيها ببطء.

— أحمد لسه عايش؟

بصت لخطيبها.

— يعني إيه “لسه عايش”؟

أحمد كان واقف مكانه كأنه شاف الموت بعينيه.

ثم قال بصوت مكسور:

— لأن الشخص اللي مات من سنتين…

كان أخويا التوأم.

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

يتبع…الجزء الثالث

مريم حسّت إن الأرض بتتحرك من تحت رجليها.

— أخوك التوأم؟

أحمد ما ردش.

فضل باصص للموبايل، كأنه نفسه يهرب من الرسالة قبل ما يهرب منها.

رجل الأمن قرب خطوة.

— أستاذ أحمد، حضرتك هتفضل في مكانك.

أحمد رفع إيده.

— أنا مش فاهم الرسالة دي زيكم.

مريم بصت له بصدمة.

— بس الرسالة بتقول إنك لسه عايش!

— لأنهم فاكرين إن أخويا هو اللي مات.

— مين “هم”؟

أحمد سكت.

سارة بدأت تبكي.

— مريم، لازم تسمعيني.

مريم لفّت لها.

— أنا سمعت كفاية.

— لأ، إنتِ لسه ما عرفتيش أسوأ حاجة.

سارة قربت منها.

— أحمد مش هو اللي المفروض يموت.

مريم عقدت حاجبيها.

— إيه؟

سارة بصت لأحمد، وبعدها قالت:

— اللي مات من سنتين كان اسمه آدم.

سكتت لحظة.

— لكن آدم ما ماتش في حادثة عادية.

مريم حسّت بقشعريرة.

— كملي.

سارة بلعت ريقها.

— كان بيشتغل مع والد أحمد في الشركة. واكتشف إن في حسابات سرية وتحويلات بملايين الجنيهات.

مريم بصت لأحمد.

— زي الحسابات اللي باسمي؟

أحمد هز راسه.

— أيوه.

سارة كملت:

— آدم كان ناوي يفضح كل حاجة. لكن قبل ما يتكلم، حصل حادث العربية.

مريم همست:

— ومات.

— دي الرواية الرسمية.

سكتت سارة.

— لكن الحقيقة إن آدم كان عارف إنه مستهدف، فقبل الحادث بيوم بعت نسخة من كل الملفات لشخص واحد.

مريم قالت:

— مين؟

سارة بصت لها.

— إنتِ.

مريم اتجمدت.

— أنا؟

أحمد تدخل بسرعة:

— هو ما بعتهاش لك مباشرة.

— أمال؟

— بعتها لحد قريب منك.

مريم بدأت تفكر.

مين؟

فجأة، افتكرت.

الظرف البني.

الأوراق اللي لقتها من أسبوعين.

والحسابات اللي ظهرت باسمها.

— سارة…

رفعت عينيها.

— إنتِ كنتِ عارفة إن آدم بعت الملفات ليا؟

سارة سكتت.

مريم فهمت الإجابة.

— كنتِ عارفة.

— أيوه.

— من إمتى؟

سارة دموعها نزلت.

— من قبل ما تتخطبوا.

مريم ضحكت بمرارة.

— يعني كل السنين دي كنتِ عارفة إن في سر كبير متعلق بيا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *