رجعت للشغل. حكايات ميراا

الصمت نزل على المكان.

أحمد وقف فجأة.

— إنتِ ما قولتيليش الكلام ده قبل كده.

سارة ردت:

— لأنهم هددوني.

— مين؟

— فؤاد.

أحمد قرب منها.

— أبوي مات يا سارة!

سارة هزت رأسها.

— الراجل اللي تحت مش أبوك.

أحمد سكت.

— ده الشخص اللي كان بيشتغل معاه.

مريم قالت:

— يبقى مين؟

سارة بصت لها.

— اسمه حسام الكيلاني.

مريم استغربت.

— حسام؟

أحمد بص لها.

— ده كان شريك أبويا.

سارة كملت:

— وهو اللي كان بيدير كل العمليات القذرة باسمه.

مريم بدأت تربط الخيوط.

— والحسابات؟

— حسام كان بيستخدم أسماء ناس مالهاش علاقة.

— وأنا واحدة منهم.

سارة هزت رأسها.

— أيوه.

مريم بصت لأحمد.

— وإنت كنت عارف؟

— كنت شاكك.

— وفضلت ساكت؟

— كنت بجمع أدلة.

مريم ضحكت بسخرية.

— أربع سنين خطوبة… وكل ده وإنت بتجمع أدلة؟

أحمد قرب منها.

— كنت عايز أخلص الموضوع قبل ما أتجوزك.

— وتخونني؟

— أنا ما خنتكيش.

مريم بصت له بحدة.

— شفتك ماسك إيد سارة.

سارة قالت بسرعة:

— كان تمثيل.

مريم اتصدمت.

— تمثيل؟

— كنا عايزين نخلي الشخص اللي بيراقبنا يفتكر إن أحمد لسه تحت سيطرتهم.

أحمد أضاف:

— لو عرفوا إننا متفقين ضدهم، كانوا هيق/تلوك.

مريم سكتت.

كل حاجة بدأت تاخد معنى مختلف.

همست:

— طب جملة “هنخلص عليها قبل ما توصل للفرح”؟

سارة انهارت في البكاء.

— كنت بقولها عشان الشخص اللي كان بيراقبنا يسمعني.

مريم بصت لها.

— وإنتِ كنتِ عارفة إني سامعاكي؟

سارة هزت رأسها.

— أيوه.

— ليه؟

— عشان أتأكد إنك ما تثقيش في أي حاجة تشوفيها.

مريم سكتت.

لكن عقلها رفض يصدق بسهولة.

وفجأة…

جاء صوت الكابتن:

— استعدوا للهبوط.

الطائرة بدأت تنخفض.

مريم بصت من النافذة مرة تانية.

السيارات السودا لسه موجودة.

لكن الشخص اللي كان واقف على المدرج اختفى.

قال الدكتور كريم:

— ده مش طبيعي.

مريم بصت له.

— إيه؟

— لو كانوا مستنييننا، ليه اختفى؟

قبل ما حد يرد…

الطائرة اهتزت بقوة.

صرخ الركاب.

الكابتن أمسك المقود.

— في مشكلة في عجلات الهبوط!

مساعده صرخ:

— العجلة الأمامية مش بتفتح!

مريم مسكت الكرسي.

— يعني إيه؟

الكابتن قال:

— ممكن نضطر نهبط من غيرها.

بدأ الركاب يصرخوا.

طاقم الطائرة تحرك بسرعة.

مريم حاولت تهدي الناس، لكن قلبها كان بيدق بعنف.

الدكتور كريم قرب منها.

— مريم، بصي لي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *