رجعت للشغل. حكايات ميراا
— كنت خايفة عليكي.
— خايفة عليا؟
صوت مريم ارتفع.
— وإنتِ كنتِ ناوية تخلصي مني!
سارة غطت وشها بإيدها.
— أنا اتجبرت.
لكن قبل ما تكمل، اهتزت الطائرة بعنف.
صرخ بعض الركاب.
مريم مسكت الكرسي.
رجل الأمن قال:
— الكل يرجع لمكانه فورًا!
الطائرة دخلت في مطبات هوائية قوية.
لكن وسط الارتباك، حصل شيء أخطر.
الموبايل اللي كان في إيد رجل الأمن…
اختفى.
مريم شافته.
واحد من الركاب في الصف 10 مد إيده بسرعة وخطفه.
— إمسكوه!
الرجل الأمن جرى وراه.
لكن الرجل فتح باب دورة المياه واختفى.
مريم بصت لأحمد.
— مين ده؟
أحمد قال بصوت منخفض:
— مش راكب عادي.
— تعرفه؟
— أيوه.
— مين؟
أحمد قرب منها.
— واحد من رجال أبويا.
مريم شهقت.
— وإنت سايبه يدخل الطيارة؟
— أنا ما كنتش أعرف إنه هنا!
في اللحظة دي، خرجت سارة من مقعدها.
— مريم، لازم ننزل من هنا.
— هننزل إزاي وإحنا على ارتفاع تسعة آلاف متر؟
سارة بصت لها.
— قصدي… لازم نروح للكابتن.
مريم بدأت تتحرك.
لكن قبل ما توصل للمقدمة، سمعت صوتًا مكتومًا من دورة المياه.
ثم صوت ارتطام.
وبعده صمت.
رجل الأمن فتح الباب بعنف.
لكن ما كانش فيه حد.
الشباك الصغير كان مقفول.
والراجل اختفى.
مريم بصت للكرسي الأخير.
ثم الأرض.
ثم لاحظت شيئًا.
بقعة دم صغيرة.
— كابتن!
مريم جريت للمقدمة.
— في شخص دخل الحمام واختفى.
الكابتن بص لها بجدية.
— مستحيل.
— أنا شفته.
الكابتن نظر لمساعده.
— اقفلوا كل الأبواب الداخلية، وراجعوا الكاميرات.
مريم كانت لسه هتتكلم…
لما ظهر تسجيل الكاميرا على الشاشة.
الرجل دخل الحمام.
لكن المفاجأة…
إنه ما خرجش.
الكابتن قرب من الشاشة.
— مستحيل.
مريم بصت.
— إيه؟
الكابتن أشار إلى الصورة.
— بصي على الوقت.
كان الوقت في التسجيل:
8:41.
لكن مريم كانت متأكدة إن الرجل دخل الحمام الساعة:
9:03.
يعني التسجيل اتعدل.
حد كان بيتلاعب بكاميرات الطائرة.
مريم حسّت إن الخيانة اللي بدأت من ساعة…
تحولت لحاجة أكبر بكتير.
قالت:
— حد بيلعب بينا.
الدكتور كريم ظهر عند باب قمرة القيادة.
— مريم.
لفت له.
— في إيه؟
قال:
— أنا لقيت حاجة في المقعد اللي كان قاعد فيه الرجل.
ومد إيده.
كان ماسك ورقة صغيرة.
مريم أخدتها.
أول ما قرأت المكتوب عليها، وشها اصفر.
“مريم… لو وصلتي القاهرة، ما تثقيش في أحمد.”