رجعت للشغل. حكايات ميراا

لكن الرصاصة…

ما جتش من رجال الأمن.

ولا من الكابتن.

جاءت من خارج الطائرة.

كل العيون اتجهت للباب.

وكان واقف هناك رجل واحد.

لابس بدلة سوداء.

ورافع س/لاحه.

مريم بصت لوشه.

وشها اتغير.

أحمد كمان اتجمد.

سارة شهقت.

لأن الرجل كان نسخة طبق الأصل من أحمد.

نفس العينين.

نفس الملامح.

نفس الندبة.

الرجل ابتسم وقال:

— وحشتني يا أخويا.

مريم همست:

— آدم؟

الرجل بص لها.

— لأ.

ثم قال:

— أنا يوسف.

وأغلق باب الطائرة خلفه.الجزء السادس

مريم فضلت واقفة مكانها.

عينها على الرجل اللي واقف قدامها.

نفس ملامح أحمد.

نفس العينين.

حتى نفس نبرة الصوت.

لكن في حاجة واحدة كانت مختلفة.

البرود.

أحمد بص له كأنه بيشوف شبح.

— يوسف؟

الرجل ابتسم.

— أخيرًا افتكرتني.

سارة رجعت خطوة للخلف.

— مستحيل…

يوسف بص لها.

— ليه مستحيل؟

سارة كانت بتترعش.

— لأنك… مت.

ضحك.

— دي أكتر كذبة أبويا نجح يخلي الناس تصدقها.

مريم قربت خطوة.

— إنت أخو أحمد؟

يوسف بص لها.

— توأمه.

أحمد قال:

— أنا كنت فاكر إنك مت.

يوسف ابتسم.

— وإنت كنت فاكر إن آدم مات.

أحمد اتجمد.

مريم بصت بينهم.

— لحظة…

يوسف قال:

— واضح إن أخويا لسه ما حكاكيش الحقيقة كاملة.

مريم بصت لأحمد.

— إنت قلت إنك أحمد.

أحمد ما ردش.

يوسف قال:

— لأنه مش أحمد.

مريم شهقت.

— أمال مين؟

يوسف أشار لأحمد.

— ده آدم.

سارة غطت وشها.

مريم بصت لأحمد.

— إنت آدم؟

أحمد أخيرًا هز رأسه.

— أيوه.

كل حاجة سكتت.

حتى صوت المحركات اختفى من ودان مريم.

قالت بصوت مكسور:

— أربع سنين…

آدم قرب منها.

— مريم، اسمعيني.

— أربع سنين وأنا فاكرة إن اسمي خطيبي أحمد.

— كان لازم أخدعك.

— ليه؟

يوسف رد بدلًا منه:

— لأن أبويا كان بيدور عليه.

آدم بص له بحدة.

— يوسف…

يوسف قال:

— ما عادش ينفع نخبي.

ثم نظر لمريم.

— آدم هو الابن اللي رفض يكمل شغل العيلة. فعملوا له حادثة وهمية، وخلوه يختفي باسم أحمد.

مريم قالت:

— وإنت؟

يوسف ابتسم ابتسامة غامضة.

— أنا كنت أضعف منه.

— يعني إيه؟

— أنا فضلت مع أبويا.

آدم صرخ:

— لأنك كنت مجبر!

يوسف رد:

— لأ.

ثم اقترب.

— في البداية كنت مجبر. بعد كده بقيت واحد منهم.

مريم حسّت بقشعريرة.

— وإيه علاقة سارة بكل ده؟

يوسف بص لسارة.

— اسأليها.

سارة بدأت تبكي.

— أنا كنت شغالة معاهم.

مريم اتصدمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *