في الليلة اللي كانت. حكايات ميراا
لكن بدل ما تخاف…
حصل شيء أسوأ.
آدم مارينو كان بيبصلها.
مش بيبص من خلالها.
ومش بصّة مجاملة.
كان بيبصلها هي.
عيناه اتحركت ببطء فوق الفستان الأخضر، ثم توقفت عند خصرها ومنحنيات جسمها قبل ما ترجع تستقر على عينيها.
مريم ضمت دراعيها على صدرها، وحاولت تخبي ارتباكها.
“إيه؟”
آدم ما ردش فورًا.
بس فضل باصص لها.
وبصوت هادي قال:
“إنتِ مختلفة لما تسنيم مش جنبك.”
بلعت مريم ريقها.
“أنا عادةً هادية.”
هز رأسه.
“لأ.”
اقترب خطوة.
“إنتِ عادةً بتستخبي.”
ثم مال قليلًا وقال:
“بس الليلة… إنتِ شجاعة.”
مريم ماعرفتش ترد.
لأنها لأول مرة في حياتها…
ماكانتش حاسة إن راجل بيشوف عيوبها.
كانت حاسة إنه شايفها كلها… وبرضه عاجباه.
وفي اللحظة اللي كانت بتحاول فيها تستوعب نظراته، فتح آدم فمه وقال بهدوء:
“مريم…”
تجمدت.
“إنتِ عارفة إنك أول ست أخليها تدخل المكتبة دي وأنا مش عايزها تخرج؟”
وقتها فقط…
بدأت مريم تشك إن الليلة دي مش هتنتهي زي ما بدأت.
لأنها لم تكن تعرف أن الرجل الواقف أمامها كان أخطر رجل في حياتها… وأنه كان قد قرر بالفعل أنها لن تكون مجرد صديقة لأخته.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الفصل الثاني
مريم فضلت واقفة مكانها، مش عارفة هل كلام آدم كان مجرد تهديد غامض… ولا اعتراف بحاجة أكبر من كده.
حاولت تضحك عشان تكسر التوتر.
“أنا… أصلًا مش عارفة المكتبة دي موجودة.”
آدم ما ابتسمش.
“عارف.”
“طب بما إنك عارف، يبقى أنا همشي.”
لفّت ناحية الباب.
لكن قبل ما إيدها تلمس المقبض، صوته وقفها.
“مريم.”
غمضت عينيها للحظة.
“نعم؟”
“متخرجيش.”
التفتت له ببطء.
كان لسه واقف جنب المدفأة، لكن ملامحه اتغيرت. اختفت السخرية الخفيفة من عينيه، وظهر مكانها شيء أكثر جدية.
“ليه؟”
آدم بص لإيدها.
“لأن فيه مشكلة تحت.”
اتجمدت.
“مشكلة؟”
“اتكسر إزاز في القاعة، والناس كلها اتجمعت هناك.”
“وإيه علاقتي؟”
“ولا حاجة.”
سكت ثانية.
“بس أنا مش عايزك وسط الزحمة.”
مريم ضيقت عينيها.
“إنت دايمًا بتتكلم كده مع الناس؟”
“لأ.”
“طب بتتكلم معاهم إزاي؟”
رفع حاجبه.
“حسب الشخص.”
ضحكت مريم رغمًا عنها.
“واضح إنك شخص غريب جدًا.”
ولأول مرة، ابتسم آدم فعلًا.
ابتسامة صغيرة، لكنها خلت قلبها يخبط في صدرها بطريقة مستفزة.