في الليلة اللي كانت. حكايات ميراا

“يعني إيه؟”

تسنيم اقتربت منها.

وصوتها انخفض:

“هو نفس الراجل اللي ق*تل والد آدم من سبع سنين.”

مريم تجمدت.

لكن تسنيم أكملت:

“وآدم قضى سبع سنين بيدور عليه.”

ثم نظرت إلى أخيها.

“والليلة… لقيناه.”

آدم رفع عينيه نحو مريم.

“بس في حاجة إحنا ماكناش عارفينها.”

مريم همست:

“إيه؟”

اقترب آدم منها.

“هو ماكانش بيحاول يق*تلني.”

توقف أمامها مباشرة.

“كان بيحاول يوصل لكِ.”الفصل الخامس

مريم حسّت إن الأرض اتحركت من تحت رجليها.

“يوصل لي أنا؟”

آدم أومأ.

“آه.”

“بس أنا ماعرفوش!”

“أنا عارف.”

“عمري ما شفته.”

“عارف.”

“طب ليه؟!”

آدم ما ردش فورًا.

تسنيم كانت واقفة جنبها، وملامحها اتغيرت.

“مريم، فيه حاجة إحنا ماقلناهاش لك.”

مريم بصت لها.

“إيه؟”

تسنيم أخذت نفسًا عميقًا.

“والد آدم ماكانش مجرد رجل أعمال.”

مريم بصت لآدم.

“كان بيشتغل في إيه؟”

هذه المرة، آدم هو اللي رد.

“حاجات ماكانش ينفع حد يعرف عنها.”

“يعني إيه؟”

“شبكة شركات، صفقات، ناس خطرين…”

سكت لحظة.

“وأعداء.”

مريم رجعت خطوة.

“وأنا مالي بكل ده؟”

آدم بص لها طويلًا.

“دي الحاجة اللي بحاول أعرفها.”

“إنت مش عارف؟”

“لأ.”

“يبقى إزاي متأكد إنهم عايزيني؟”

آدم مد إيده إلى جيبه، وأخرج ظرفًا أسود.

مده لها.

مريم ترددت قبل ما تاخده.

فتحت الظرف.

أول حاجة شافتها كانت صورة.

صورتها.

مريم وهي خارجة من باب المؤسسة اللي بتشتغل فيها.

صورة تانية لها وهي بتشتري قهوة.

وصورة ثالثة وهي داخلة شقتها.

إيديها بدأت ترتعش.

“دي…”

آدم قال بهدوء:

“اتصورتِ خلال الأسبوع اللي فات.”

رفعت عينيها له.

“مين صورني؟”

“مانعرفش.”

“طب إزاي دخلوا حياتي؟”

“ده اللي هنكتشفه.”

قلبت الصورة الأخيرة.

وتجمدت.

كان عليها عنوان شقتها.

وتحت العنوان جملة مكتوبة بخط أسود:

“هي لا تعرف من تكون.”

مريم رفعت رأسها ببطء.

“من أكون؟”

الصمت كان الإجابة الأولى.

ثم قالت:

“آدم… أنا مريم حسن.”

“عارف.”

“أمي ماتت وأنا صغيرة.”

“عارف.”

“أبويا سابني وأنا عندي ست سنين.”

توقفت.

“أنا عشت طول عمري حياة عادية.”

آدم ظل ساكتًا.

مريم قربت منه.

“قول لي إنك فاهم.”

“أنا مش فاهم.”

“طب ليه بتبص لي كأنك عارف حاجة؟”

تغيرت ملامح آدم.

“لأن فيه حاجة غريبة.”

“إيه؟”

“الصورة دي…”

أخذ الصورة من إيدها.

“اتصورت من قدام المؤسسة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *