في الليلة اللي كانت. حكايات ميراا
تسنيم صرخت.
آدم سحب مريم خلفه فورًا.
“انزلي!”
رجاله انتشروا في المكان.
طلقات أخرى دوّت في الظلام.
آدم أمسك يد مريم وسحبها خلف أحد القبور.
“إنتِ كويسة؟”
هزت رأسها وهي ترتجف.
“أمي…”
“هنعرف.”
“بس العجوز…”
“هنعرف كل حاجة.”
نظر إليها.
ثم قال بصوت حازم:
“بس من اللحظة دي، مش هتتحركي من جنبي.”
مريم رفعت عينيها له.
“ليه؟”
اقترب منها، وصوته أصبح أهدأ.
“لأنهم أخدوا سبع سنين عشان يوصلوا لك.”
ثم نظر ناحية الظلام.
“ومش هسمح لهم ياخدوكي مني.”
مريم بلعت ريقها.
“آدم…”
وقبل أن تكمل، ظهر رجل مسلح من خلفهم.
رفع س/لاحه.
آدم تحرك فورًا.
لكن الرجل لم يطلق النار.
ابتسم وقال:
“أخيرًا لقينا بنت إدوارد.”
ثم رفع جهاز اتصال إلى فمه.
“قولوا للرئيس…”
نظر إلى مريم.
“البنت مع آدم مارينو.”
وسمعوا صوتًا من الجهاز:
“ممتاز. دلوقتي اق*تلوهم الاتنين.”الفصل السابع
ما إن انتهت الجملة، حتى انطلقت الرصاصة.
آدم دفع مريم أرضًا في اللحظة الأخيرة، والرصاصة مرت فوق كتفه واصطدمت بشاهد القبر خلفه.
رامي ورجاله ردوا بإطلاق النار، واضطر الرجل المسلح للاختباء خلف شجرة.
آدم أمسك مريم من يدها.
“قومي!”
“فين؟”
“ورايا!”
جرى بها بين القبور، بينما تسنيم كانت خلفهم مع رامي.
مريم كانت بتجري وهي مش حاسة برجليها.
كل اللي كانت بتفكر فيه هو الجملة اللي سمعتها:
البنت مع آدم مارينو.
لأول مرة في حياتها، بدأت تفهم إن حياتها العادية كلها يمكن تكون مبنية على كذبة.
وصلوا إلى سيارة سوداء.
آدم فتح الباب.
“اركبي.”
دخلت مريم.
تسنيم ركبت بجانبها، ورامي قاد بسرعة.
آدم جلس في المقعد الأمامي، وفضل ساكت.
مريم كانت بتبص له من الخلف.
ثم قالت:
“إنت عارف مين الرئيس؟”
“آه.”
“مين؟”
سكت.
“آدم.”
التفت لها.
“لو قلت لك، هتكرهي حياتك أكتر.”
“أنا أصلًا مش عارفة حياتي إيه.”
ظل ينظر لها.
ثم قال:
“اسمه فيكتور روسي.”
تسنيم شهقت.
“فيكتور؟”
آدم أومأ.
“إنتِ تعرفيه؟” سألت مريم.
تسنيم هزت رأسها.
“كان شريك بابا.”
آدم أكمل:
“وأخطر شخص كان قريب من عيلتنا.”
مريم سألت:
“وهو اللي ق*تل أبوكم؟”
“مش متأكد.”
“بس العجوز قال…”
“العجوز كان عارف حاجات كتير، بس ماقالش كل حاجة.”
مريم سكتت.
ثم تذكرت شيئًا.
“آدم.”
“نعم؟”
“الصورة.”
“إيه؟”
“الصورة اللي فيها أبويا شايلني.”