الساعة كانت 9:27. حكايات ميراا

وأبواب مكسورة.

آدم نزل الأول.

سلمى نزلت وراه.

— هو المستودع فين؟

أشار لمبنى أسود قديم.

— هناك.

قربوا.

الباب كان مقفول بسلسلة ضخمة.

آدم طلع مفتاح صغير من جيبه.

— إنت معاك مفتاح؟

— مفتاح البوابة.

فتح السلسلة.

دخلوا.

المكان كان مليان تراب وخشب قديم.

سلمى بدأت تكح.

— إزاي محدش هنا؟

آدم رد:

— لأن المكان اتقفل رسميًا من سنين.

وصلوا لنهاية المستودع.

كان فيه باب حديد صغير.

فوقه رقم محفور:

27.

سلمى بصت لآدم.

— ده هو.

آدم أخذ المفتاح من إيدها.

حطه في القفل.

لكن قبل ما يلفه…

سمعوا صوت تصفيق.

بطيء.

من خلفهم.

— برافو يا آدم.

سلمى اتجمدت.

آدم لف بسرعة.

رجل كبير خرج من الظلام.

شعره أبيض.

وفي إيده عصاية.

سلمى بصت له.

وبعدين حطت إيدها على بوقها.

— مستحيل…

آدم وقف قدامها.

— إنت مين؟

الرجل ابتسم.

— مش عارفني يا ابن الراوي؟

آدم قرب خطوة.

وبص في وشه.

وفجأة اتسعت عينيه.

— عمي؟

الرجل ضحك.

— أخيرًا افتكرتني.

سلمى همست:

— ده مين؟

آدم رد من غير ما يبعد عينه عنه:

— أخو أبويا.

الرجل بص لسلمى.

— وإنتِ بنت حسن.

سلمى هزت رأسها.

— أيوه.

— كنت مستني اليوم ده من سنين.

آدم شد فكه.

— إنت اللي بعت الرسائل؟

— لأ.

— إنت اللي هددتنا؟

— لأ.

— أمال مين؟

الرجل ابتسم.

— الشخص اللي أنتم الاتنين بتدوروا عليه.

آدم قال:

— أبو سلمى؟

الرجل سكت.

ثم قال:

— أبوها كان عنده أمانة.

— إيه؟

— الحقيقة.

سلمى قربت.

— حقيقة إيه؟

الرجل بص لها بحزن.

— الحقيقة إن أبوكي ما كانش خائن.

سلمى شهقت.

— أمي قالت إنه خان أبوك.

— أمك كانت بتحاول تحميكي.

آدم بص لعمه.

— من مين؟

الرجل أشار للباب الحديد.

— افتح.

آدم لف المفتاح.

صدر صوت طقطقة.

الباب انفتح ببطء.

جوه الغرفة كانت فيه خزنة ضخمة.

وعليها نفس رقم المفتاح.

27.

لكن المفاجأة كانت إن الخزنة مفتوحة أصلًا.

سلمى قربت.

— حد فتحها قبلنا.

آدم دخل.

جواها كان فيه صندوق خشب.

ملفات.

صور.

وشريط تسجيل قديم.

آدم مسك الشريط.

لكن عمه قال:

— سيب ده.

— ليه؟

— لأنك لو سمعته، حياتك هتتغير.

آدم رد:

— حياتي اتغيرت من زمان.

ووضع الشريط في جهاز قديم كان موجود على الرف.

اشتغل الجهاز بصوت مشوش.

ثم ظهر صوت رجل.

صوت قديم…

لكن سلمى عرفته فورًا.

وقعت على ركبتيها.

— بابا…

الصوت قال:

“لو التسجيل ده اتسمع، يبقى أنا غالبًا مت.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *