الساعة كانت 9:27. حكايات ميراا
دخل أربعة رجال.
آدم اندفع عليهم.
ياسين تحرك في نفس اللحظة.
سلمى جريت ناحية المطبخ.
سمعت صوت خبط وصرخات.
اختبأت خلف الحائط.
لكن فجأة ظهر رجل قدامها.
مسكها من ذراعها.
— تعالي.
صرخت.
— سيبني!
قبل ما يقدر يسحبها، ظهر آدم وضربه.
الرجل وقع.
آدم مسك إيدها.
— اجري!
خرجوا من الشقة.
نزلوا السلم بسرعة.
لكن عند باب العمارة كان فيه عربية سودا مستنياهم.
ياسين قال:
— مش من هنا.
دخلوا شارع جانبي.
جروا لحد ما وصلوا لمخزن قديم.
آدم فتح الباب.
دخلوا.
سلمى كانت بتتنفس بصعوبة.
— أنا مش قادرة.
آدم سندها.
— اقعدي.
— أنا كويسة.
— اقعدي.
جلست.
ياسين بص لآدم.
— لازم نعرف مين كان بيسرب أخبارنا.
آدم قال:
— أنا عارف.
— مين؟
— واحد من رجالي.
سلمى بصت له.
— متأكد؟
— الشخص اللي عرف إننا في المستشفى، وعرف موضوع المحكمة، وعرف إننا رايحين المستودع.
ياسين قال:
— مين؟
آدم أخرج هاتفه.
— حسام.
ياسين اتجمد.
— مستحيل.
آدم بص له.
— ليه؟
— لأن حسام مات من سبع سنين.
آدم سكت.
— إيه؟
ياسين قال:
— مات في نفس الليلة اللي اختفى فيها أخويا.
آدم رفع رأسه ببطء.
— يبقى مين اللي كان بيتصل بيا؟
في اللحظة نفسها، رن هاتفه.
نفس الاسم ظهر على الشاشة:
حسام.
سلمى بصت للهاتف.
— ما تردش.
لكن آدم رد.
— ألو؟
صوت الرجل جاء هادئًا:
— اتأخرتوا.
آدم قال:
— إنت مين؟
— إنت عارف.
— حسام مات.
ضحكة قصيرة.
— اللي مات هو الشخص اللي كان اسمه حسام.
آدم سكت.
— أمال مين؟
الصوت رد:
— الشخص اللي كان أبوك بيشتغل عنده.
سلمى قربت من آدم.
— مين؟
الصوت قال:
— اسأل أخوك.
آدم بص لياسين.
ياسين وشه شحب.
— هو…
— مين؟
ياسين همس:
— رئيس الشبكة.
آدم قال:
— مين؟
ياسين رد بصوت مرتعش:
— عمك.
آدم رفع عينيه.
— عمي مات.
ياسين هز رأسه.
— لأ.
— إنت شفته؟
— أيوه.
— إمتى؟
ياسين قال:
— من يومين.
سلمى قالت:
— فين؟
ياسين بص لها.
— في بيت أمك.
سلمى اتجمدت.
— أمي؟
— أيوه.
وفي اللحظة دي، وصلتهم رسالة.
صورة لبيت قديم.
وفي الصورة كانت امرأة واقفة عند الشباك.
سلمى قربت الهاتف من عينيها.
وبدأت تبكي.
— دي أمي.
آدم بص للصورة.
لكن ياسين قال:
— لأ.
سلمى بصت له.
— دي أمك فعلًا…
ثم أشار إلى الرجل الواقف خلفها.
— لكن الراجل اللي واقف وراها…
توقف.
— ده عم آدم.
سلمى شهقت.
وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة جديدة: