الساعة كانت 9:27. حكايات ميراا

سلمى قربت من الباب.

— إيه الحقيقة؟

الصوت رد فورًا:

— إن أبوكي ما طلبش من آدم يتجوزك عشان يحميكي.

سكت لحظة.

— طلب منه يتجوزك… عشان يخلف منك طفل.

آدم بص لسلمى.

والدم اتجمد في عروقها.

الصوت تابع:

— لأن الطفل ده هو الوريث الوحيد للمفتاح.

ثم جاءت الجملة الأخيرة:

— ولو عايزة تعرفي مين أبو الطفل الحقيقي…

سلمى حطت إيدها على بطنها.

— مين؟

الصوت ضحك.

— افتحي الباب.سلمى فضلت واقفة قدام الباب، مش قادرة تتحرك.

جملة واحدة كانت بتدور في دماغها:

“لو عايزة تعرفي مين أبو الطفل الحقيقي…”

بصت لآدم.

كان واقف قدام الباب، وس\لاحه في إيده.

— آدم…

— ما تسمعيش له.

— بس هو قال…

— عايز يدخلنا في لعبة.

الصوت من بره ضحك.

— مش لعبة يا سلمى.

سلمى قربت من الباب.

— إنت مين؟

— شخص أبوكي كان بيثق فيه.

— كداب.

— لو كنت كداب، ما كنتش عرفت اسم أمك.

سلمى سكتت.

الصوت كمل:

— ولا كنت عرفت إن أبوكي خبّى الحقيقة في المستودع 27.

آدم رفع صوته:

— قول إنت عايز إيه؟

— عايز سلمى.

— مستحيل.

— يبقى اسمع.

سكت الرجل لحظة.

ثم قال:

— آدم، أنت فاكر إنك اتجوزت سلمى بالصدفة؟

آدم ما ردش.

— أبوك كان عارف إن حسن عبدالسلام عنده بنت.

سلمى بصت لآدم.

— إنت كنت تعرفني قبل ما نتجوز؟

— لأ.

الصوت ضحك.

— مش هو اللي كان يعرفها.

ثم قال:

— أنت كنت تعرفها.

سلمى اتصدمت.

— أنا؟

— وإنتِ طفلة.

بدأت ذاكرتها تتحرك.

بيت قديم.

رجل طويل.

صوت سيارة.

ومشهد مشوش لطفل صغير كان بيديها قطعة شوكولاتة.

سلمى حطت إيدها على رأسها.

— أنا مش فاكرة.

آدم بص لها.

— سلمى؟

— في حاجة…

— إيه؟

— أنا شفتك قبل كده.

آدم اتجمد.

— إمتى؟

— وأنا صغيرة.

صوت الرجل من بره قال:

— أخيرًا افتكرتي.

سلمى قربت من الباب.

— إنت مين؟

— اسمي فارس.

آدم شد فكه.

— فارس…

عرف الاسم.

— إنت كنت شغال مع أبويا.

— بالضبط.

— وإنت اللي قتلت حسن؟

سكت فارس.

ثم قال:

— أبوكي ما اتقتلش.

— إنت قلت إنه مات!

— قلت إنه مات عشان أحميكي.

سلمى صرخت:

— من إيه؟

الصوت رد بهدوء:

— من الحقيقة.

آدم بص لسلمى.

— ما تفتحيش.

لكن سلمى كانت بتبكي.

— أنا تعبت من الأسرار يا آدم.

— عارف.

— كل الناس بتعرف حاجة عن حياتي إلا أنا.

— عشان كده مش هفتح.

فارس ضحك.

— قرار ذكي.

ثم سمعوا صوت مفتاح بيدخل في القفل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *