الساعة كانت 9:27. حكايات ميراا
— مين عنده صلاحية يعمل كده؟
الدكتور سكت.
ثم قال:
— أنا… والطبيب اللي كان متابع حالتك، ومدير القسم.
آدم سأله:
— والطبيب ده فين؟
— قلتلك، سافر.
— إمتى؟
— من أسبوع.
آدم ابتسم بسخرية.
— بعد ما بدأت تسأله عن التحاليل؟
الدكتور ما ردش.
سلمى بصت له.
— حضرتك كنت تعرف إن في حاجة غلط؟
— شكيت.
— وسكت؟
الدكتور نزل عينيه.
— كنت خايف.
آدم قرب منه.
— خايف من مين؟
الدكتور رد بصوت منخفض:
— من نفس الشخص اللي اتصل بيكم.
سلمى حست بقشعريرة.
— إنت تعرفه؟
— معرفش اسمه.
— أمال تعرف إيه؟
الدكتور فتح درج مكتبه وطلع ظرف بني.
— الظرف ده اتساب عندي من تلات أيام.
آدم أخده.
— لمين؟
— ليك.
فتح الظرف.
جواه ورقة واحدة.
آدم قرأها.
وبعدين وشه اتغير.
سلمى قالت:
— مكتوب إيه؟
ما ردش.
مد الورقة لها.
كانت جملة واحدة:
“أنت فاكر إنك بتدور على اللي بيهدد مراتك… لكنك لسه ما اكتشفتش مين كان بيراقبها من جوه بيتك.”
سلمى رفعت عينيها ببطء.
— من جوه بيتنا؟
آدم سأل الدكتور:
— إمتى الظرف وصل؟
— من تلات أيام.
— ومقولتش ليه؟
— لأن اللي سابه قاللي لو فتحت الظرف أو كلمتك… هتكون هي أول واحدة تدفع الثمن.
سلمى حطت إيدها على بطنها.
آدم لاحظ الحركة.
وقرب منها.
— من النهارده، إنتِ مش هتباتي لوحدك.
— هروح بيت أمي.
— لأ.
— ليه؟
— لأنهم ممكن يكونوا عارفين مكانها.
— طيب أروح فين؟
آدم بص لها بثبات.
— بيتي.
ضحكت بمرارة.
— بيتك؟
— أيوه.
— البيت اللي خرجت منه وأنا بطلب الطلاق؟
— نفس البيت.
— مستحيل.
— سلمى…
— أنا مش هرجع هناك.
آدم قرب منها، وصوته بقى أهدى.
— مش عشان أنا عايزك ترجعيلي.
سكت لحظة.
— عشان لو الشخص ده قدر يدخل معلوماتك الطبية، ويصورك، ويعرف موعد المحكمة… يبقى هو قريب جدًا منك.
سلمى سكتت.
ثم سألت:
— وقريب مني قد إيه؟
آدم رد:
— قريب لدرجة إن عنده حد جوه المستشفى.
وفي اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة.
دخلت ممرضة وهي بتجري.
— دكتور!
الدكتور قام بسرعة.
— في إيه؟
— الأمن لقى راجل غريب في الدور التالت.
آدم سأله:
— عمل إيه؟
الممرضة كانت بتتنفس بصعوبة.
— كان بيسأل عن مدام سلمى حسن.
آدم اتجمد.
— قبضوا عليه؟
هزت رأسها.
— لأ…
— هرب؟
— أيوه.
— منين؟
الممرضة بلعت ريقها.
— من السلم الخلفي.
آدم مسك إيد سلمى.
— لازم نمشي.