الساعة كانت 9:27. حكايات ميراا

— استنوا.

آدم بص له.

— إنت اتصبت!

— مش أول مرة.

مد له شريط التسجيل.

— خد ده.

آدم أخده.

— الجزء التاني؟

الرجل هز رأسه.

— شغله لما تبقوا في مكان آمن.

سلمى بصت له.

— وإنت؟

ابتسم.

— أنا عندي حساب قديم لازم أقفله.

— مع مين؟

بص ناحية الباب.

— مع أخويا.

سلمى اتجمدت.

— أبو آدم؟

الرجل هز رأسه.

— أبو آدم مات من سنين.

ثم قال:

— لكن اللي ورث أسراره لسه عايش.

خرج آدم مع سلمى.

ركبوا أول سيارة لقوها.

وأول ما اتحركت، آدم حط إيده على كتفه.

سلمى كانت بتبص له.

— لازم نروح مستشفى.

— بعدين.

— لا، دلوقتي.

— سلمى…

— إنت عندك طفل مسؤول عنه.

بص لها.

الكلمة وقفته.

طفل.

ابنه.

لأول مرة، حط إيده على بطنها.

برفق شديد.

سلمى اتوترت، لكنها ما بعدتش.

آدم قال بصوت منخفض:

— أنا لسه مش مصدق.

— إيه؟

— إن عندي عيلة.

سلمى بصت من الشباك.

— كان ممكن يكون عندك من زمان.

— عارف.

سكتوا.

وبعد دقائق، وصلوا لشقة قديمة كانت تخص آدم.

دخلوا وقفّل الباب.

آدم حط شريط التسجيل في جهاز قديم.

ضغط تشغيل.

صوت حسن رجع من جديد.

“لو بتسمع الجزء ده، يبقى المفتاح وصل لسلمى…”

آدم وسلّمى بصوا لبعض.

الصوت كمل:

“أنا عارف إن آدم هيحاول يحميها، وعارف إن سلمى هتكرهني لو عرفت الحقيقة.”

سلمى دموعها نزلت.

“لكن مفيش وقت للندم.”

صمت ثواني.

ثم قال:

“آدم، ابنك مش مجرد حفيدك.”

آدم قرب من الجهاز.

“هو آخر وريث لشيء بدأه أبوك من عشرين سنة.”

آدم عقد حواجبه.

“والطفل اللي في بطن سلمى هو المفتاح.”

انقطع الصوت.

سلمى بصت لآدم.

— يعني إيه المفتاح؟

آدم ما ردش.

ضغط تشغيل مرة تانية.

لكن الشريط خلص.

— مفيش أكتر.

سلمى مسكت بطنها.

— أنا مش فاهمة.

آدم وقف.

— وأنا كمان.

فجأة…

سمعوا صوت خبط على الباب.

مرة.

اتنين.

تلاتة.

آدم أشار لها تسكت.

الخبط وقف.

ثم جاء صوت امرأة من الخارج:

— سلمى؟

سلمى اتجمدت.

— أمي؟

آدم بص لها.

— أمك؟

هزت رأسها.

— أيوه.

الصوت جاء تاني:

— سلمى، افتحي… أنا عارفة إنك هنا.

آدم قرب من الباب ونظر من العين السحرية.

وجهه تغير.

سلمى همست:

— مين؟

آدم رد:

— مش أمك.

— إزاي؟

— لأن أمك…

سكت.

— أمك ماتت من ست سنين.

سلمى حست بالدم اتسحب من وشها.

الصوت خلف الباب بدأ يضحك.

ثم قال:

— آدم… افتح.

آدم مسك س\لاحه.

الصوت كمل:

— لو ما فتحتش، هقول لسلمى الحقيقة اللي أبوها أخفاها عنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *