الساعة كانت 9:27. حكايات ميراا

سلمى كانت مش قادرة تستوعب.

خرجت من الغرفة وهي ماشية كأنها بتحلم.

آدم لحقها.

— سلمى.

وقفت.

— إنت شاكك فيا؟

— لأ.

— الدكتور سأل سؤال، وإنت من ساعتها ساكت.

— لأني بحاول أفهم.

— تفهم إيه؟

قرب منها.

— إزاي الحسابات مش راكبة.

دموعها لمعت في عينيها.

— وإنت فاكر إني أنا كمان مش عارفة؟

— أنا ما اتهمتكيش.

— بس شكيت.

— شكي مش فيكي.

سكتت.

— أمال في مين؟

آدم بص ناحية الممر الفاضي.

— في التاريخ.

— تاريخ إيه؟

قبل ما يرد، تليفونه رن.

بص للشاشة.

وتغيرت ملامحه فورًا.

سلمى لاحظت.

— مين؟

آدم ما ردش.

المكالمة انتهت.

وبعد ثواني وصلت له رسالة.

فتحها.

قرأها مرة.

ثم مرة تانية.

سلمى قربت منه.

— في إيه؟

رفع عينيه لها.

— الرسالة من الدكتور اللي كان متابع حالتك قبل ما نعرف إنك حامل.

— وإيه اللي قاله؟

آدم لف التليفون ناحيتها.

كانت الرسالة قصيرة:

“لازم نتكلم فورًا. التحاليل القديمة لسلمى فيها حاجة لازم تعرفوها قبل ما تكملوا أي إجراء.”

سلمى حست بقلبها بيخبط.

— تحاليل قديمة؟

آدم هز راسه.

— إنتِ عملتي تحاليل قبل كده؟

— أيوه… من شهر تقريبًا.

— وليه؟

— كنت تعبانة.

— والدكتور قالك إيه؟

سلمى ابتلعت ريقها.

— قال إن كل حاجة طبيعية.

آدم سكت.

وبعدين قال:

— يبقى ليه بيقول دلوقتي إن في حاجة لازم نعرفها؟

في اللحظة دي، خرجت الممرضة من غرفة الدكتور.

— مدام سلمى؟

— أيوه؟

— الدكتور محتاجك تاني.

سلمى بصت لآدم.

— لوحدي؟

الممرضة هزت راسها.

— لأ، قال إن جوز حضرتك يدخل معاكي.

دخلوا الاتنين.

الدكتور كان واقف قدام شاشة الكمبيوتر.

وبمجرد ما شافهم، قفل الباب.

— أنا هقولكم حاجة، بس لازم تسمعوني للآخر.

آدم وقف جنب سلمى.

— اتفضل.

الدكتور أخذ نفسًا عميقًا.

— التحاليل اللي اتعملت لسلمى من شهر كان فيها مؤشر غريب.

سلمى عقدت حواجبها.

— إيه؟

— نسبة هرمون الحمل كانت موجودة بالفعل.

اتسعت عينيها.

— مستحيل.

آدم بص للدكتور.

— يعني كانت حامل من شهر؟

— أيوه.

سلمى حطت إيدها على بطنها.

لكن الدكتور كمل:

— والمشكلة إن التحليل القديم مش بس بيأكد الحمل…

سكت لحظة.

ثم قال:

— بيأكد إن الحمل كان موجود قبل سفر آدم بأيام قليلة.

سلمى رفعت رأسها بسرعة.

آدم بص لها.

وفي اللحظة دي، الاتنين فهموا نفس الحاجة.

الحمل مش سبعة أسابيع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *