الساعة كانت 9:27. حكايات ميراا
سلمى بدأت تبكي.
وصوت والدها كمل:
“سلمى… لو إنتِ سامعة صوتي دلوقتي، لازم تعرفي إن آدم الراوي مش عدوك.”
آدم اتجمد.
والتسجيل كمل:
“أنا طلبت منه يتجوزك.”
سلمى رفعت عينيها لآدم بصدمة.
أما هو فكان واقف بلا حركة.
ثم جاء الجزء الأخطر.
صوت حسن قال:
“لأن ابن الراوي هو الوحيد اللي أقدر أأمنه على بنتي…”
سلمى شهقت.
ثم انقطع التسجيل فجأة.
آدم ضرب الجهاز بإيده.
— ليه وقف؟
عمه قال بهدوء:
— لأن الجزء التاني في مكان تاني.
آدم لف له.
— فين؟
الرجل أشار لسلمى.
— معاها.
سلمى بصت لنفسها بخوف.
— معايا إزاي؟
الرجل أشار لبطنها.
— أبوكي ما كانش بيحميك إنتِ بس يا سلمى.
ثم قال:
— كان بيحمي الطفل اللي في بطنك.
آدم اتجمد.
— إنت عارف بالحمل من إمتى؟
الرجل ابتسم.
— قبل ما أنتم تعرفوا.
وفي اللحظة نفسها…
اتسمع صوت رصاصة من خارج المستودع.
عمه وقع على الأرض.
وسلمى صرخت.
آدم سحبها خلف الصندوق.
ثم نظر للباب.
— اقفلي الباب!
سلمى قفلته بسرعة.
ومن بره جاء صوت الرجل الغامض:
— آدم!
آدم شد قبضته.
الصوت كمل:
— المرة دي مش جاي آخد المفتاح…
سكت لحظة.
— جاي آخد سلمى.آدم شد سلمى ورا الصندوق، وحط إيده على بوقها عشان يمنعها تصرخ.
بره، صوت خطوات كان بيقرب ببطء.
خطوة…
خطوة…
خطوة.
سلمى كانت بتترعش.
همست:
— عمي…
آدم بص للرجل الواقع على الأرض.
— لسه عايش.
— نعمل إيه؟
— نستنى.
— نستنى إيه؟
آدم قرب من ودنها.
— لما أقولك اجري، تجري من غير ما تبصي وراكي.
سلمى هزت رأسها.
وفجأة…
الباب الحديد بدأ يتفتح.
آدم رفع إيده.
ولما الباب فتح نص فتحة، اندفع ناحيته بكل قوته.
اتسمع صوت ارتطام.
صرخة.
وبعدين ضربات متتالية.
سلمى غمضت عينيها.
ثواني…
وسمعته بيقول:
— سلمى! دلوقتي!
فتحت عينيها وجريت.
خرجت من الغرفة ووقفت عند أول الممر.
لكن فجأة ظهر رجل تاني قدامها.
مسك دراعها.
— تعالى.
سلمى صرخت.
— آدم!
في لحظة، آدم ظهر من وراه.
ضرب الرجل وأسقطه.
— اجري!
جريت ناحية الباب.
لكن قبل ما تخرج، سمعت صوت طلق ناري.
لفت.
آدم كان واقع على ركبته.
— آدم!
صرخت ورجعت له.
— ابعدي!
— إنت اتصبت؟
— مش مهم.
— في دم!
حط إيده على كتفه.
— مجرد خدش.
— إنت بتكدب.
— سلمى، اسمعيني.
أمسك إيدها.
— لازم نخرج من هنا.
ساعدته يقوم.
لكن عمه كان واقف عند الباب، وبيمسك كتفه المصاب.