رجعت للشغل. حكايات ميراا
رجعت للشغل قبل فرحي بـ4 أيام بس عشان أغطي مكان زميلتي المريضة… وما كنتش أعرف إن القرار ده هيكشفلي خيانة خطيبي وأعز صاحبة ليا على ارتفاع 9 آلاف متر.
أول ما شفتهم قاعدين جنب بعض في الطيارة، خطيبي بصلي كأنه شاف شبح… لكن سارة، أعز صاحبة ليا من وأنا طفلة، ما اكتفتش إنها تعمل نفسها مش عارفاني.
قربت من ودنه وهمست:
«لو مريم اتكلمت… هنخلص عليها قبل ما توصل للفرح.»
سمعت الجملة بوضوح.
ومع ذلك، ما عملتش أي مشكلة.
ما صرختش.
ما واجهتهمش.
ولا حتى دمعة نزلت من عيني.
ابتسمت بس، وكملت شغلي كأنني ما سمعتش حاجة.
وبدل ما أروح أواجه خطيبي، دخلت كلمت كابتن الطائرة.
وقلت له جملة واحدة خلت وشه يتغير:
«عندنا مشكلة أخطر من مجرد خيانة… وأنا محتاجة حضرتك تراقب راكبين في الصف 8.»
بعدها بساعات، وبينما الطائرة كانت لسه في الجو، حصل شيء ما كانش في الحسبان.
شنطة زرقا ظهرت في مكان مستحيل حد يتوقعه.
واللي كان جواها…
كان كفيل إنه يقلب الفرح من أجمل يوم في حياتي إلى أكبر فضيحة شهدتها عيلتنا.
—
الجزء الأول
مريم حسام شافت خطيبها مع ست تانية على ارتفاع 9 آلاف متر، قبل فرحها منه بـ4 أيام.
والست التانية ما كانتش غريبة عنها.
دي كانت سارة محمود، أعز صاحبة ليها من وهي عندها 7 سنين.
نفس البنت اللي اختارتها تكون شاهدة على جوازها.
نفس البنت اللي قضت معاها ليالي طويلة وهي بتختار فستان الفرح.
ونفس البنت اللي كانت من يومين بس باعتالها رسالة:
«مستعدة لأجمل يوم في حياتك يا مريم؟ أنا مش مصدقة إن فرحك قرب!»
مريم ما كانش المفروض تكون في الطيارة دي أصلًا.
الساعة 5:40 الصبح، رن تليفونها.
كانت ندى، زميلتها في طاقم الطائرة.
صوتها كان ضعيف ومبحوح.
— مريم، أنا آسفة… عندي حرارة عالية ومش هقدر أنزل الرحلة النهارده.
مريم بصت للساعة.
كان قدامها أربع أيام بس على فرحها.
وكانت واخدة إجازة عشان تخلص آخر التجهيزات.
لكن الرحلة كانت كاملة، ومكانش فيه حد يقدر يغطي مكان ندى.
بعد تردد قصير، وافقت.
— حاضر، هاجي.
لبست بسرعة وخرجت.
كانت فاكرة إن القرار ده هيكلفها كام ساعة من إجازتها وبس.
ما كانتش تعرف إنه هيكلفها حياتها القديمة كلها.
خطيبها أحمد كان قال لها الليلة اللي فاتت: