قبل ما أتم الثلاثين، حكايات ميراا
اتجهت أنظار الجميع نحو ياسمين.
لكن اللواء عادل هز رأسه.
“لا… مش ياسمين.”
ثم أشار بإصبعه إلى شخص كان واقفًا خلفي مباشرة.
“اللواء فؤاد.”
في لحظة واحدة…
كل الحراس لفوا ناحية فؤاد.
أما هو، فابتسم لأول مرة.
ابتسامة باردة.
خلع سماعة اللاسلكي من أذنه، ورماها على الأرض.
وقال بهدوء:
“اتأخرت يا عادل.”
شهقت إيمان.
أما أنا، فقبضتي شدت على الم\سدس.
“يعني كل السنين دي…”
ابتسم فؤاد.
“أيوه… أنا اللي كنت بسرب تحركاتك… وأنا اللي دخلت ياسمين حياتك.”
صرخت ياسمين:
“أنا نفذت اللي طلبته بس!”
فؤاد تجاهلها تمامًا، ثم نظر إلى ليلى.
“لكن البنت… دي ما كانتش في الخطة.”
اقتربت ليلى مني أكثر.
كانت تبكي بصمت.
قال فؤاد:
“لما عرفت إنها بنتك، فهمت إن وجودها هيخليك تضعف… وده كان المطلوب.”
سألته وأنا أحاول أسيطر على غضبي:
“مين اللي بيمولك؟”
ضحك.
“الشخص اللي أنت فاكره مات من تسع سنين.”
اتسعت عيناي.
كان اسم واحد فقط يدور في رأسي…
فارس الجندي.
الرجل الذي أعلنت كل الصحف مقتله بعد انفجار مخزن الأسلحة.
ابتسم فؤاد عندما رأى الصدمة على وجهي.
وقال:
“فارس عايش… وهو مستنيك من زمان.”
لكن قبل أن ينطق بكلمة أخرى…
دوّى صوت طلقة واحدة.
استقرت الرصاصة في صدر فؤاد.
سقط على ركبتيه وهو يلهث.
التفت الجميع نحو مصدر الطلقة…
وللمرة الثانية في تلك الليلة…
كانت الصدمة أكبر من أي شيء توقعناه.
الشخص الذي أطلق النار…
كان الدكتور حسام.ارتطم جسد اللواء فؤاد بالأرض.
والدم بدأ ينتشر تحت صدره.
أما الدكتور حسام، فكان واقفًا عند باب القاعة، ماسك المس\دس بإيد ثابتة.
صرخ أحد الحراس:
“انزل الس\لاح!”
لكن حسام رماه على الأرض بنفسه، ورفع إيديه.
وقال بهدوء:
“لو كنت عايز أقتله… كنت صوبت على قلبه.”
اقتربت منه وأنا مش شايل عيني من وشه.
“إنت عملت كده ليه؟”