قبل ما أتم الثلاثين، حكايات ميراا
وكانت أول ورقة فيه شهادة ميلادي.
لكن اسم الأب لم يكن محمود السيوفي…
ولا الرجل الذي رباني.
بل اسم ثالث… لم أسمع به في حياتي.
“يوسف المنصوري.”
رفعت رأسي بسرعة.
“مين ده؟”
ابتسم رئيس المجلس.
“الرجل الوحيد اللي رفض ينضم للمجلس.”
“فقتلناه…”
“وأخذنا ابنه.”
شعرت بقبضتي تنغلق بقوة.
كل الأكاذيب…
كل الدم…
كل السنوات…
كانت مبنية على جري\مة واحدة.
وقبل أن أندفع نحوه…
دخل آدم وهو ينزف من كتفه.
وقف بجانبي لأول مرة، وقال بصوت متعب:
“متسمعش كلامه كله.”
بصيت له.
قال:
“هو بيقول نص الحقيقة بس…”
ثم أخرج من جيبه فلاشة صغيرة، ووضعها في يدي.
“دي فيها التسجيل الكامل…”
“…اللي هيكشف مين بدأ كل ده فعلًا.”
وفي اللحظة نفسها…
صدر من المصنع صوت صفارات الشرطة تقترب بسرعة.
ابتسم رئيس المجلس للمرة الأخيرة، وضغط زرًا مخفيًا في ساعته.
ثم قال بهدوء:
“لو قبضتم عليّ…”
“هيقع معايا نص البلد.”
وبدأ عدًّا تنازليًا على شاشة ساعته:
00:30… 00:29… 00:28…
وأدركنا أن أمامنا ثلاثين ثانية فقط لنعرف…
هل الساعة متصلة بقنبلة…
أم بسر أخطر من كل ما اكتشفناه حتى الآن؟النهاية
توقفت أنفاسي وأنا أحدق في الساعة.
00:10… 00:09… 00:08…
نظر إليّ آدم وقال:
“متقلقش… دي مش قنبلة.”
“أمال إيه؟”
ابتسم ابتسامة متعبة.
“زر مسح.”
وفجأة، أخرج مس\دسه وأطلق رصاصة أصابت ساعة رئيس المجلس.
تحطمت الساعة قبل أن يصل العد إلى الصفر.
صرخ رئيس المجلس لأول مرة.
“لا!”
أمسكه اللواء عادل ورجاله، وكبلوا يديه بالأصفاد.
قال عادل وهو يبتسم:
“انتهت اللعبة.”
لكن رئيس المجلس ضحك رغم القيود.
“فاكرين إنكم كسبتم؟”
في تلك اللحظة، أدخل الدكتور حسام الفلاشة في أحد أجهزة الكمبيوتر الموجودة بالغرفة.
ظهرت عشرات الفيديوهات والوثائق.
اعترافات بالصوت والصورة.