قبل ما أتم الثلاثين، حكايات ميراا
ثم انفتح الغطاء المعدني للقلادة.
كان بداخلها…
شريحة ذاكرة صغيرة جدًا.
دخلها حسام في جهاز الكمبيوتر.
ظهرت رسالة واحدة على الشاشة.
“إذا كنت تقرأ هذه الرسالة… فهذا يعني أنني مت.”
بدأ الفيديو يشتغل.
ظهر رجل أنيق في منتصف الأربعينيات.
المستشار محمود السيوفي.
بص مباشرة إلى الكاميرا وقال:
“لو وصلت الرسالة دي لبنتي… يبقى كل اللي كنت خايف منه حصل.”
تنهد، ثم أكمل:
“أنا ما سبتش ثروة.”
كلنا استغربنا.
“أنا سبت دليل.”
ثم رفع ملفًا أزرق أمام الكاميرا.
“الملف ده فيه أسماء أكبر رجال أعمال، وسياسيين، وضباط، اشتغلوا مع أخطر شبكة تجارة أعضاء في البلد.”
اتسعت أعين الجميع.
“ولو الملف وقع في الإيد الغلط… بلد كاملة هتولع.”
فجأة…
انقطع الفيديو.
واختفت كل الملفات من الشاشة.
صرخ الدكتور حسام:
“مستحيل!”
ظهرت جملة واحدة فقط.
“تم نسخ البيانات عن بُعد.”
وقبل أن يستوعب أحد ما حدث…
رن هاتف اللواء عادل.
رد بسرعة، ثم تغير لون وجهه.
“إزاي؟!”
سألته:
“فيه إيه؟”
ابتلع ريقه وقال:
“من خمس دقايق… حد دخل مقر الأدلة الجنائية.”
“وبعدين؟”
نظر إليّ بصدمة وقال:
“سرقوا كل الملفات الخاصة بق\ضية المستشار محمود…”
“…وسابوا رسالة مكتوبة بخط إيد.”
سألته:
“بتقول إيه؟”
أجاب بصوت مرتجف:
“قلنا لكم… الحرب لسه ما بدأتش.”مرّت ثوانٍ محدش نطق فيها.
كنت ببص للرسالة على شاشة الموبايل… وكأنها بتبصلي هي كمان.
“الحرب لسه ما بدأتش.”
أخدت نفسًا عميقًا.
ثم قلت بهدوء:
“اقفلوا كل المداخل… ومحدش يخرج من القصر.”
رد اللواء عادل بسرعة:
“ده مش هيكفي.”
بصيتله.
قال:
“الناس دي عندها عيون في كل مكان.”
وفجأة…
رن هاتف ليلى الصغير.
كلنا اتفاجئنا.
إيمان قالت باستغراب:
“هي معندهاش غير لعبة قديمة… مفيش معاها موبايل.”
لكن الصوت كان جاي من الدبدوب اللي كانت حضناه.