قبل ما أتم الثلاثين، حكايات ميراا
“أخيرًا اتقابلنا…”
ثم استدار ببطء.
وفي اللحظة دي…
كأنني كنت أبص في مرآة.
نفس الطول.
نفس الملامح.
نفس لون العينين.
حتى الندبة فوق الحاجب… كانت في نفس المكان.
ابتسم وقال:
“أنا آدم.”
“وأنت… صاحب حياتي.”
ثم أخرج مس\دسًا.
ورماه على الأرض بيننا.
وقال بهدوء:
“من النهارده…
واحد فينا بس… هيخرج من المصنع ده حي.”حدقت في آدم.
كان واقف قدامي وكأني ببص في مراية… لكن مراية اتربت على القسوة والكراهية.
المس\دس كان بينا.
إيمان كانت بتبكي.
وليلى بتصرخ:
“لا… متقتلوش بعض!”
لكن ولا أنا… ولا آدم… اتحركنا.
بعد ثوانٍ، آدم ابتسم وقال:
“لسه زي ما أبويا وصفك… بتفكر قبل ما تضرب.”
قلت بهدوء:
“وأنت لسه زي ما المجلس ربّاك… فاكر إن كل مشكلة حلها رصاصة.”
ضحك.
“يبقى وريني.”
وفجأة… ركل المس\دس بعيدًا.
“لأ… مش هقتلك بالساهل.”
ثم خلع جاكيته، وقال:
“أنا عايز أعرف… مين فينا يستحق الاسم ده.”
اندفع ناحيتي.
بدأ اشتباك عنيف.
ضربة… وضربة.
كل واحد فينا كان عارف أسلوب التاني بشكل غريب.
كأننا اتدربنا على إيد نفس الشخص.
وفي لحظة…
قدرت أوقعه على الأرض.
وصوبت مس\دسي ناحيته.
كان أقدر أنهي كل حاجة بضغطة واحدة.
لكن ليلى صرخت وهي تبكي:
“بابا… بلاش!”
الكلمة دي شلت إيدي.
“بابا.”
دي أول مرة حد يناديني بيها.
أنزلت المس\دس ببطء.
آدم بصلي بدهشة.
“ليه؟”
قلت:
“لأنهم صنعوك… لكنك لسه تقدر تختار.”
وقبل ما يكمل…
دوّى تصفيق من آخر المصنع.
خرج خمسة رجال ببدل سوداء.
يتقدمهم رجل أبيض الشعر.
ابتسم وقال:
“ممتاز.”
التفتنا كلنا ناحيته.
قال وهو يخلع قفازه:
“الاختبار نجح.”
صرخت:
“مين أنت؟”
رد بابتسامة باردة:
“أنا رئيس المجلس.”
ثم نظر إلى آدم.
“أثبت ولاءك.”
ورمى له مس\دسًا آخر.
“اقتل سليم.”
ساد صمت ثقيل.
آدم بص للمس\دس…
ثم بصلي.