قبل ما أتم الثلاثين، حكايات ميراا

كانت أول مرة أشوف التردد في عينيه.

 

ابتسم رئيس المجلس.

 

“قدامك عشر ثواني.”

 

مرت ثانية…

 

ثم اثنتان…

 

ثم ثلاث.

 

وفجأة…

 

رفع آدم الم\سدس.

 

شد الحراس أنفاسهم.

 

لكن الطلقة…

 

لم تخرج ناحيتي.

 

خرجت نحو رئيس المجلس نفسه.

 

استقرت في كتفه.

 

صرخ الرجل وسقط على الأرض.

 

وفي اللحظة نفسها، دوّى إطلاق نار من كل اتجاه.

 

رجال المجلس بدأوا يطلقون الرصاص.

 

أما آدم…

 

فقفز أمام ليلى، وحماها بجسده.

 

وأدركت في تلك اللحظة…

 

أن الرجل الذي قضى عمره كله عدوي…

 

اختار في النهاية أن ينقذ ابنتي بدلًا من أن يقتلني.انطلقت الرصاصات في كل اتجاه.

 

الدخان ملأ المصنع.

 

والصراخ غطّى على صوت الحديد وهو بيتكسر.

 

كان آدم ممددًا فوق ليلى، يحاول يحميها بجسده.

 

صرخت:

 

“اسحبوا ليلى وإيمان!”

 

اندفع اللواء عادل ورجال الحراسة إلى الداخل بعد ما سمعوا إطلاق النار، وبدأ اشتباك عنيف مع رجال المجلس.

 

في وسط الفوضى…

 

لمحت رئيس المجلس بيزحف ناحية باب جانبي.

 

كان ماسك حقيبة سوداء بإيده.

 

جريت وراه.

 

دخل ممرًا ضيقًا تحت المصنع.

 

كان واضح إنه يعرف المكان كويس.

 

أول ما وصلت لنهاية الممر…

 

لقيته واقف قدام باب حديدي ضخم.

 

ابتسم وهو يلهث.

 

وقال:

 

“اتأخرت يا سليم.”

 

ضغط زرًا صغيرًا في الحائط.

 

واتفتح الباب ببطء.

 

دخلت وراه…

 

واتجمدت مكاني.

 

الغرفة كانت مليانة ملفات وصور وشاشات.

 

على كل شاشة…

 

كان فيه اسم وصورة.

 

رجال أعمال.

 

قضاة.

 

ضباط.

 

سياسيون.

 

ورؤساء عصابات.

 

كل واحد منهم قدام اسمه كلمة واحدة:

 

“تحت السيطرة.”

 

وقبل ما أستوعب اللي بشوفه…

 

لف رئيس المجلس ناحيتي وقال:

 

“دي إمبراطوريتنا الحقيقية.”

 

“المافيا اللي كنت فاكر نفسك زعيمها…”

 

“…ما كانتش غير فرع صغير.”

 

ثم فتح الحقيبة السوداء.

 

وأخرج منها ملفًا أحمر.

 

ناولني إياه.

 

“افتح.”

 

فتحته…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *