قبل ما أتم الثلاثين، حكايات ميراا

“يبقى علشان إيه؟”

 

ضحك وهو يسعل دمًا.

 

“لأن أبوها… قبل ما يموت… خبّى حاجة محدش قدر يلاقيها.”

 

“إيه هي؟”

 

نظر مباشرة إلى ليلى.

 

وقال آخر جملة قبل أن يفقد وعيه:

 

“المفتاح… معلق في رقبتها من يوم ما اتولدت.”

 

كل الأنظار اتجهت إلى السلسلة الفضية الصغيرة التي كانت ليلى ترتديها منذ سنوات، ولم يهتم بها أحد من قبل.

 

مددت يدي ببطء نحو القلادة…

 

لكن قبل أن ألمسها…

 

صدر منها ضوء أحمر خافت، تلاه صوت إلكتروني صغير، وكأنها جهاز لم يكن مجرد قلادة عادية… بل مفتاحًا لسر ظل مدفونًا ثماني سنوات.تجمدت إيدي في مكانها.

 

الضوء الأحمر اختفى بعد ثانية واحدة.

 

لكن الصوت الإلكتروني فضل يرن في القاعة.

 

قال الدكتور حسام وهو بيقرب بحذر:

 

“دي مش سلسلة عادية.”

 

خلع نظارته، ودقق النظر فيها.

 

“دي شريحة إلكترونية مشفرة.”

 

سألته:

 

“تقدر تفتحها؟”

 

هز رأسه.

 

“لو حاولنا بالقوة… ممكن اللي جواها يتمسح للأبد.”

 

في اللحظة دي…

 

ليلى بصتلي بخوف.

 

“أنا عملت حاجة غلط؟”

 

ابتسمت لأول مرة من ساعات، وربت على شعرها.

 

“لا يا حبيبتي… إنتِ عملتي أهم حاجة من غير ما تعرفي.”

 

أمرت الحراس ينقلوا فؤاد للمستشفى تحت حراسة مشددة.

 

أما ياسمين، فاتقبض عليها واتحطت في أوضة منفصلة.

 

قبل ما تخرج، وقفت قدامي وقالت:

 

“أنا غلطت… لكن في حاجة لازم تعرفها.”

 

ما رديتش.

 

قالت وهي تبكي لأول مرة:

 

“أنا وافقت أشتغل معاهم… لأنهم كانوا خاطفين أخويا.”

 

اتجمدت.

 

“إيه؟”

 

“كانوا بيبعتولي صورته كل أسبوع… ولو رفضت، كانوا هيقتلوه.”

 

بصيت في عينيها.

 

ولأول مرة، حسيت إن جزءًا من دموعها كان حقيقيًا.

 

لكن مهما كانت الأسباب…

 

محاولة قتلي ما كانش لها مبرر.

 

 

—

 

بعد ساعات…

 

وصلنا إلى غرفة سرية تحت القصر.

 

الغرفة دي ما كانش يعرف مكانها غيري.

 

حط الدكتور حسام جهاز صغير قدام القلادة.

 

أول ما قربها…

 

صدر صوت:

 

“تم التعرف على الهوية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *