مكنتش أكتر من نادلة. حكايات_ميراا
خلف الصورة رسالة قصيرة:
“النهارده افتكرت أول ليلة اتقابلنا فيها… وشكرًا إنك كنت سبب إني أرجع أحلم.”
ابتسم كريم لأول مرة منذ أسابيع.
—
بعد شهر آخر…
أعلنت أكاديمية فلورنسا عن معرض دولي لأفضل أعمال الترميم.
شارك فيه خبراء من عشرات الدول.
وكانت المفاجأة…
أن اللوحة التي رممتها ندى حصلت على المركز الأول.
امتلأت القاعة بالتصفيق.
وعندما صعدت إلى المسرح لاستلام الجائزة، قالت كلمة قصيرة:
“الناس بتفتكر إن النجاح يبدأ لما تلاقي فرصة.”
“لكن الحقيقة… النجاح بيبدأ لما ترفض تخسر أخلاقك، حتى وأنت بتخسر كل حاجة تانية.”
وقف الحاضرون يصفقون لها طويلًا.
وفي الصف الأول…
كان كريم ودولت يصفقان أيضًا.
لم يخبراها أنهما سافرا خصيصًا لحضور الحفل.
نزلت ندى من المسرح، وتفاجأت بهما أمامها.
ضحكت وسط دموعها.
“إنتوا هنا؟”
قالت دولت وهي تحتضنها:
“وعدتك إننا هنفضل عيلة… والعيلة بتحضر أهم لحظات بعض.”
أما كريم، فمد يده إليها.
“ينفع أعزمك على العشا؟”
ابتسمت ندى وقالت مازحة:
“بس المرة دي… أنا اللي هاختار المطعم.”
ضحك الثلاثة.
وبينما كانوا يخرجون من القاعة، كانت ندى تنظر إلى السماء الإيطالية وتهمس في سرها:
“وصلت يا ماما… بالطريقة اللي كنتِ بتحلمي بيها.”
تمت. 🌹بعد العشاء…
كانوا يتمشون في شوارع فلورنسا الهادئة، والأضواء الصفراء تنعكس على حجارة الأزقة القديمة.
توقف كريم أمام جسر بونتي فيكيو، ونظر إلى النهر ثم قال:
“أتعرفي إيه أكتر حاجة غريبة حصلت معايا؟”
ابتسمت ندى.
“إيه؟”
“أنا دخلت المطعم الليلة دي عشان أخلص صفقة بملايين.”
سكت لحظة.
“وخرجت منه وأنا مكتسب حاجة أغلى من أي صفقة.”
خفضت ندى عينيها.
“وأنا دخلت المطعم فاكرة إن حياتي انتهت.”
ثم ابتسمت.
“وخرجت منه وأنا لقيت نفسي من جديد.”
ساد صمت مريح بينهما.
وقبل أن يتكلم كريم مرة أخرى، رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة، فتغيرت ملامحه.