مكنتش أكتر من نادلة. حكايات_ميراا

 

ولثانية واحدة… حسيت إنه ندمان.

 

لكن ياسمين شدت دراعه وهي بتقول بدلع:

 

“يلا يا كريم… ماتخليش الخدم يعطلونا.”

 

بلعت وجعي، ومسكت إبريق المية الفضي، واتجهت لترابيزتهم.

 

وبصوت هادي سألت:

 

“تحبوا مية غازية… ولا عادية؟”

 

#حكايات_ميراا

 

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️ندى بدأت تصب المية بهدوء، وإيديها ثابتة رغم الألم.

 

لكن قبل ما تخلص، سمعت دولت المنياوي تميل ناحية ياسمين وتهمس بالإيطالي، وهي متأكدة إن محدش في المطعم هيفهمها.

 

قالت بابتسامة ساخرة:

 

“Questa cameriera sembra educata… ma ha gli occhi di chi è nato povero. I poveri possono imitare l’eleganza, mai appartenerle.”

 

“النادلة دي شكلها متربية… لكن عيونها عيون ناس اتولدوا فقراء. الفقير يقدر يقلد الرقي… لكنه عمره ما يبقى منه.”

 

ضحكت ياسمين بخفوت وردت بالإيطالي هي كمان:

 

“Almeno è utile finché porta il vino.”

 

“على الأقل ليها فايدة طول ما هي بتقدم النبيذ.”

 

ندى سمعت كل حرف.

 

لكنها كملت تصب المية كأنها ما سمعتش حاجة.

 

كريم كان بيتصفح قائمة الطعام، وماخدش باله من الهمس.

 

ولما خلصت، رفعت الإبريق، وبنفس الهدوء ردت بالإيطالي الفلورنسي السليم:

 

“Mia madre mi ha insegnato che l’eleganza si misura dal rispetto che mostri agli altri… non dal prezzo della collana che indossi.”

 

“أمي علمتني إن الرقي بيتقاس بالاحترام اللي بتديه للناس… مش بسعر العقد اللي لابساه.”

 

الإبريق كاد يقع من إيد ياسمين.

 

أما دولت…

 

فاتسعت عيناها لأول مرة.

 

المطعم كله سكت.

 

حتى العازف وقف عزفه لثوانٍ.

 

رفعت دولت رأسها ببطء وقالت بالإيطالي:

 

“من علمك اللهجة دي؟”

 

ابتسمت ندى ابتسامة صغيرة.

 

“فلورنسا… خمس سنين دراسة ومعيشة.”

 

كريم رفع رأسه بسرعة، وحدق فيها لأول مرة باهتمام حقيقي.

 

“إنتِ عشتِ في إيطاليا؟”

 

ندى هزت رأسها.

 

“ودرست ترميم اللوحات في أكاديمية فلورنسا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *