مكنتش أكتر من نادلة. حكايات_ميراا
“مجلس الإدارة.”
رد على المكالمة.
وبعد أقل من دقيقة، أغلق الهاتف وهو يزفر بضيق.
سألته ندى:
“في حاجة حصلت؟”
أجاب بهدوء:
“في حد اشترى كمية ضخمة من أسهم شركتنا… وبيحاول يسيطر على الشركة.”
عقدت ندى حاجبيها.
“مين؟”
نظر إليها كريم وقال:
“لسه مش عارفين.”
—
في نيويورك…
داخل قاعة اجتماعات ضخمة، جلس رجل يراقب صورة كريم على شاشة كبيرة.
ابتسم ابتسامة باردة.
وقال لمساعده:
“قولتلك… أول ما يبعد عن نيويورك هنبدأ.”
“عايزه يرجع فورًا.”
سأله المساعد:
“ولو رفض؟”
أجاب الرجل وهو يغلق الملف:
“إذن… هنستخدم الطريقة الوحيدة اللي هتجبره.”
ثم وضع أمامه صورة لندى.
وقال:
“كل إنسان ناجح… ليه نقطة ضعف.”
“ودي… نقطة ضعف كريم المنياوي.”
وهكذا، بدأت أزمة جديدة، لكن هذه المرة لم تكن مرتبطة بماضٍ قديم، بل بصراع على إمبراطورية كاملة، قد يضع ندى وكريم في مواجهة أخطر خصم عرفاه.في صباح اليوم التالي…
استيقظت ندى على رنين هاتفها.
كان كريم.
لكن الصوت الذي جاءها لم يكن صوته.
“الآنسة ندى؟”
“أيوه.”
“أنا حسام، مساعد الأستاذ كريم.”
شعرت بالقلق فورًا.
“خير؟”
“الأستاذ كريم في اجتماع طارئ من الفجر، وطلب مني أبلغ حضرتك إنك ما تخرجيش من الفندق لوحدك.”
عقدت حاجبيها.
“ليه؟”
تردد الرجل قبل أن يجيب.
“لأن في حد كان بيسأل عنك امبارح بعد الحفل.”
تجمدت ندى.
“مين؟”
“ما نعرفش… لكنه كان عارف اسمك بالكامل.”
—
في نفس الوقت…
داخل مقر شركة المنياوي في نيويورك…
دخل كريم قاعة مجلس الإدارة.
فوجئ بأن جميع الأعضاء ينظرون إليه في صمت.
وقف رجل خمسيني في نهاية الطاولة.
بدلة رمادية.
نظرة باردة.
قال بثقة:
“صباح الخير.”
“أنا سليم عزام.”
“وأصبحت أمتلك ٢٨٪ من أسهم الشركة.”
ساد الصمت.
ثم أضاف:
“وأعتقد إن وقت تغيير القيادة قد حان.”