مكنتش أكتر من نادلة. حكايات_ميراا

 

ومع ذلك… وقفت مستقيمة.

 

ماكانش ينفع أخسر الشغلانة دي.

 

“ترابيزة رقم أربعة.”

 

صرخ المدير، جمال، وهو بيعدي بسرعة.

 

“عيلة المنياوي وصلت. مية، عيش، وسكوت. ماتديش رأيك في أي حاجة، وماتبصش للأستاذ كريم المنياوي في عينه إلا لو هو اللي كلمك. ولو والدته اشتكت… ابتسمي وامشي.”

 

“حاضر.”

 

فرقع صوابعه قدام وشي.

 

“أنا بتكلم جد يا ندى. الناس دي تقدر تدمر مستقبل أي حد وهي متعصبة.”

 

وهو ماكانش يعرف إني أعرف عنهم أكتر مما يتخيل.

 

كل نيويورك كانت تعرف كريم المنياوي.

 

عنده اتنين وتلاتين سنة.

 

المدير التنفيذي لشركة المنياوي للشحن.

 

ملياردير ورث إمبراطورية بدأت بسفينة شحن واحدة.

 

لكن الشخص اللي الكل كان بيخاف منه مش كريم…

 

كانت أمه، دولت المنياوي.

 

الناس كانت بتحكي إنها مرة خلت شيف حاصل على نجمة ميشلان يعيط، لمجرد إنها قالت إن الريزوتو بتاعه “مالوش روح”.

 

ماكنتش عارفة إذا كانت الحكايات دي حقيقية…

 

لكن كنت هعرف بعد دقائق.

 

من سنة واحدة بس، كنت بدرس ترميم اللوحات الفنية في فلورنسا، وفاضلي ترم واحد وأخلص الماجستير.

 

لكن أبويا جاله أزمة قلبية في كوينز.

 

وفواتير العلاج غرقتنا في الديون.

 

رجعت أمريكا فورًا.

 

فرش الرسم اتحولت لصواني تقديم.

 

والأحلام بقت شيفتات مضاعفة.

 

أبواب المطعم الضخمة اتفتحت.

 

والمكان كله سكت.

 

دخل كريم المنياوي الأول.

 

طويل، أنيق، وواثق بنفسه بشكل يخلي أي مكان يدخله يبقى ملكه.

 

وكانت ماسكة دراعه ياسمين السيوفي.

 

جميلة جدًا.

 

غنية جدًا.

 

وقاسية من غير ما تحاول.

 

وراهم دخلت دولت المنياوي، مستندة على عصاية سودة شيك، ولابسة عقد لؤلؤ، ووشها أبرد من المطر اللي برا.

 

وأثناء ما ياسمين عدّت من جنبي، شنطتها الكبيرة خبطت في بطني.

 

الألم ضرب الكدمة اللي في جنبي.

 

لكنها حتى ما بصتش وراها.

 

بصت بس على شنطتها كأنها بتتأكد إنها ما اتخدشتش.

 

وقالت ببرود:

 

“خليكي مركزة وإنتِ واقفة.”

 

كريم وقف لحظة.

 

عيونه قابلت عيوني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *