تم رفضها للمرة العشرين. حكايات ميراا
مريم هزت رأسها.
—بدأت أشك من المقابلة الخامسة.
الرجل صمت.
ثم قال:
—مين ساعدك؟
مريم نظرت إلى آدم.
—هو.
آدم ابتسم.
لكن فجأة…
انطلقت صفارة إنذار قوية من أعلى البيت.
سامر رفع س*لاحه.
—في حد دخل.
ليلى نظرت إلى هاتفها.
—مش حد.
—أمال مين؟
قالت:
—الشرطة.
مريم تنفست براحة.
لكن ليلى هزت رأسها.
—مش الشرطة اللي إحنا اتصلنا بيها.
آدم نظر إليها.
—يعني إيه؟
—دي قوة خاصة تابعة لأبويا.
مريم ضمت ليان.
وفجأة بدأ صوت خطوات كثيرة يقترب من السلم.
الرجل المسن ابتسم.
—كنت عارف إنكم هتجيبوا الشرطة.
سامر قال:
—إنت استدعيت رجالك؟
—من زمان.
آدم وقف أمام مريم وليان.
—خليهم ورايا.
بدأت أصوات الرجال تقترب.
ثم انفتح باب الغرفة بعنف.
دخل خمسة رجال مسلحين.
لكن قبل أن يرفع أحدهم س*لاحه…
انطفأت الأنوار.
وسمع الجميع صوت مريم:
—دلوقتي.
فجأة اشتغل نظام الرشاشات المائية في السقف.
وانطلقت المياه بقوة.
الأسلحة تعطلت.
سامر اندفع على أول رجل.
آدم أسقط الثاني.
ليلى سحبت مريم إلى جانب الحائط.
أما مريم…
فكانت ماسكة ليان بإيد، وبالإيد الثانية تمسك المفتاح.
وبينما الجميع منشغل…
لاحظت بابًا صغيرًا خلف مكتبة الكتب.
مفتاحها يناسبه.
فتحته.
ظهر ممر ضيق.
قالت:
—آدم!
التفت إليها.
—إيه؟
—هنا!
ركضوا جميعًا إلى الممر.
لكن الرجل المسن لم يتحرك.
ظل واقفًا في مكانه.
يبتسم.
مريم بصت له.
—مش هتيجي؟
قال:
—روحي.
—ليه؟
—لأن الممر ده…
ابتسم.
—هو المكان اللي كريم كان بيخبي فيه الحقيقة الأخيرة.
مريم تجمدت.
ثم دخلت.
أغلق الباب خلفهم.
كان الممر طويلًا جدًا.
وفي نهايته غرفة صغيرة.
فتحوا الباب.
كانت الغرفة مليئة بصناديق قديمة.
وفي المنتصف صندوق واحد فقط عليه اسم:
مريم.
فتحت الصندوق.
وجدت داخله ألبوم صور.
رسائل.
وشريط فيديو قديم.
شغله آدم.
ظهر كريم.
شابًا.
وكان يحمل طفلة رضيعة.
وقال أمام الكاميرا:
—لو مريم شافت التسجيل ده، يبقى أنا مت.
مريم بدأت تبكي.
كريم تابع:
—مريم، أنا عارف إنهم هيحاولوا يقنعوكي إن ليان بنت شخص تاني.
تجمد آدم.
—لكن ده كذب.
ثم ابتسم كريم للكاميرا.
—ليان بنتي.
مريم وضعت يدها على فمها.
ثم قال كريم:
—والأهم…
توقف.
نظر خلفه.
ثم عاد للكاميرا.
—أم ليان الحقيقية مش مريم.
مريم تجمدت.
ليلى شهقت.
آدم وقف دون حركة.