تم رفضها للمرة العشرين. حكايات ميراا
—إيه علاقتها بكل ده؟
ليلى لم تجب.
بدلًا من ذلك، فتحت ملفًا آخر.
وضعته أمام مريم.
في الصفحة الأولى كان مكتوبًا:
“مشروع ليان — سري للغاية.”
مريم شعرت بقشعريرة.
—مشروع؟
ليلى قالت:
—ليان ما اتولدتش بالصدفة.
مريم رفعت عينيها.
—إيه اللي بتقوليه؟
—أمك كانت بتحاول تعمل حاجة أبويا فشل فيها.
—إيه؟
—تجمع العائلة من جديد.
سامر هز رأسه.
—ده كلام فارغ.
ليلى نظرت إليه.
—لو فارغ، افتح الصفحة التالتة.
سامر فتحها.
تغير وجهه.
ثم قال:
—مستحيل.
آدم أخذ الملف منه.
كان هناك تقرير جيني.
أربعة أسماء.
مريم.
ليلى.
آدم.
سامر.
وتحتهم اسم خامس:
ليان.
مريم قالت:
—إيه معنى التقرير ده؟
ليلى ردت:
—معناه إن ليان مرتبطة وراثيًا بكل واحد فينا.
آدم رفع رأسه.
—ده مستحيل.
—مش مستحيل.
ليلى وضعت إصبعها على السطر الأخير.
—لأن ليان مش بنت واحد مننا.
ثم قالت:
—هي بنت اثنين.
مريم اتجمدت.
—اثنين مين؟
ليلى نظرت إلى آدم.
ثم إلى سامر.
مريم فهمت.
—لا…
آدم صرخ:
—إنتِ مجنونة!
سامر تقدم خطوة.
—إنتِ بتلعبي بالنار.
ليلى قالت بهدوء:
—التحاليل موجودة.
مريم كانت تهز رأسها.
—مش ممكن.
ثم جذبت الملف.
—أنا عايزة تحليل مستقل.
ليلى ابتسمت.
—وده بالضبط اللي كنت مستنياه.
وفجأة…
انطفأت الأنوار.
صرخت ليان.
—مامي!
مريم ضمتها.
في الظلام، سمعوا صوت باب يُفتح.
ثم خطوات.
شخص دخل الغرفة.
آدم رفع س*لاحه.
—مين؟
لم يرد أحد.
ثم أُضيئت لمبة واحدة.
ظهر رجل مسن على الكرسي في آخر الغرفة.
مريم عرفته.
—أبويا…
ابتسم.
—كل السنين دي، وإنتِ بتدوري على الحقيقة.
مريم قالت:
—إنت عملت إيه في أمي؟
—أنا ما عملتش حاجة.
—كذاب!
—أمك ماتت لأنها اختارتك.
مريم بدأت تبكي.
—ليه؟
—لأنها رفضت تسلمني الوريثة.
ليلى قالت:
—قول لها الحقيقة كلها.
الرجل نظر إليها.
—لسه بتلعبي دور البطلة؟
—مش أنا اللي خايفة.
ضحك.
ثم نظر إلى مريم.
—عايزة تعرفي ليه ليان مهمة؟
مريم لم تجب.
—لأنها الوحيدة اللي تقدر ترث كل شيء.
آدم قال:
—بس الوريثة هي مريم.
الرجل ابتسم.
—دي كانت الخطة القديمة.
ثم أخرج وثيقة.
—لكن الخطة اتغيرت.
مد الورقة.
—من النهارده، كل ممتلكات عائلة الشامي تنتقل إلى…
توقف.
ثم قال:
—ليان.
مريم شهقت.
—هي طفلة!
—وعشان كده هتكون تحت وصاية الشخص اللي أختاره.
آدم رفع س*لاحه.