تم رفضها للمرة العشرين. حكايات ميراا

أخوه.

رد.

—إنت عملت إيه؟

جاء صوت هادئ من الطرف الآخر:

—أنا عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان.

—إنت عارف مريم؟

—أعرفها أكتر مما تتخيل.

—وليه عايز بنتها؟

ضحكة قصيرة.

—مش بنتها.

توقف لحظة.

—بنتنا.

آدم تجمد.

مريم كانت واقفة أمامه، وسمعت الكلمة.

—مستحيل.

صوت أخيه تابع:

—اسألها عن اللي حصل ليلة ولادة ليان.

آدم أغلق الهاتف.

نظر إلى مريم.

—إيه اللي حصل؟

مريم كانت تبكي.

—أنا… مش فاكرة كل حاجة.

—إزاي مش فاكرة؟

—كنت في المستشفى.

—مين كان معاكي؟

سكتت.

ثم قالت:

—راجل.

آدم عقد حاجبيه.

—مين؟

—ماعرفش.

—إنتِ ما تعرفيش أبو بنتك؟

—أنا كنت في حالة سيئة بعد الولادة. حصلت مضاعفات، ولما فوقت… كان هو اختفى.

آدم حدق فيها.

—ومين قال لكِ إنه والد ليان؟

—هو.

—يعني شوفتيه؟

—أيوه.

—شكله؟

مريم أغمضت عينيها.

حاولت تتذكر.

ثم قالت:

—كان عنده ندبة صغيرة هنا.

وأشارت إلى جانب رقبته.

آدم تجمد.

—أخويا عنده نفس الندبة.

مريم بصت له.

—أخوك؟

—أيوه.

—بس إنت قلت إن أخوك هو اللي ألغى الوظيفة.

—لأنه كان عايزني أبعد عنك.

—ليه؟

آدم لم يجب.

فجأة أحد الرجلين اقترب.

—مدام مريم، لازم تيجي معانا.

مريم تراجعت.

—مش هسيب بنتي.

—بنتك مش موجودة في البيت.

مريم شهقت.

—إيه؟

—اتنقلت لمكان آمن.

—مين نقلها؟

—والدها.

صرخت:

—آدم!

آدم أخرج هاتفه واتصل بالحضانة.

رن الهاتف.

مرة.

مرتين.

ثلاث.

لا أحد يجيب.

ثم جاءه إشعار.

تم تسجيل خروج ليان من الحضانة.

الوقت:

منذ 18 دقيقة.

مريم انهارت.

—لا…

أمسك آدم بذراعها.

—بصي لي.

—بنتي…

—هنرجعها.

—إزاي؟

—وعد.

لكن الرجل قال:

—لو سمحت، ما تصعّبش الموضوع.

آدم نظر إليه.

—إنت مش فاهم أنا مين.

—أنا فاهم كويس.

الرجل أخرج هاتفه.

شغّل تسجيلًا صوتيًا.

جاء صوت رجل:

—لو آدم حاول يمنعهم…

توقف.

ثم تابع:

—خدوا مريم كمان.

مريم تجمدت.

آدم شد فكه.

—هو مش عايز ليان.

—أمال عايز إيه؟

—عايزك إنتِ.

—ليه؟

آدم نظر إليها.

—لأنك الوحيدة اللي تعرفي مكان حاجة أخويا قضى أربع سنين بيدور عليها.

—إيه؟

—مش عارف.

ثم أضاف:

—لكن واضح إن بنتك مش هي الهدف الحقيقي.

مريم بصت له.

—أمال مين؟

قبل أن يجيب…

وصلت رسالة جديدة على هاتف آدم.

صورة.

مريم فتحتها.

كانت ليان جالسة على كرسي، وتبكي.

وخلفها رجل لا يظهر وجهه.

وتحت الصورة جملة واحدة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *