تم رفضها للمرة العشرين. حكايات ميراا

تجمدت.

—ده…

آدم قال:

—أبوكِ.

مريم هزت رأسها.

—أبويا مات قبل ما أولد.

سامر ابتسم.

—دي الكذبة اللي أمك خلتك تصدقيها.

مريم بصت للصورة.

ثم للرجل.

كان يشبهها.

بشكل مرعب.

قال سامر:

—أبوكِ ما ماتش.

مريم شعرت أن أنفاسها توقفت.

—فين هو؟

صمت الجميع.

ثم جاء صوت من خلفها:

—هنا.

استدارت.

الرجل المسن الذي كان واقفًا بجوار الشرطة رفع رأسه.

مريم حدقت فيه.

لم تستطع الكلام.

قال الرجل:

—أنا أبوكي.

سقط الظرف من يد سامر.

آدم رفع س*لاحه.

الشرطة صرخت:

—محدش يتحرك!

الرجل ابتسم.

ثم قال لمريم:

—اترفضتي عشرين مرة من الشغل؟

مريم ارتجفت.

—أيوه.

—أنا اللي أمرت.

—ليه؟

اقترب منها.

—لأنني كنت أريدك أن تعودي إليّ بنفسك.

—ليه؟

نظر إلى ليان.

ثم إلى مريم.

—لأن أمك أخذت مني كل شيء.

ثم قال:

—وأنتِ آخر شيء تبقى لي.

وفجأة…

رن هاتف سامر.

نظر إلى الشاشة.

ثم شحب وجهه.

—مش معقول.

آدم سأله:

—مين؟

سامر رفع الهاتف.

كانت صورة جديدة.

ليان.

لكنها كانت داخل سيارة تتحرك بعيدًا عن المستشفى.

مريم شهقت.

—دي مش ليان.

سامر بص للصورة.

ثم إلى مريم.

—أمال مين؟

مريم حدقت في الصورة.

ثم قالت:

—دي الدمية بتاعتها.

الصورة كانت لدمية ليان جالسة في مقعد السيارة.

لكن في الخلفية…

ظهر جزء من وجه طفلة صغيرة.

مريم اقتربت.

ثم صرخت:

—ليان!

لأن الطفلة كانت فعلًا هناك.

لكن بجوارها…

كانت امرأة تضع يدها على فمها.

مريم تعرف تلك المرأة.

كانت مسؤولة التوظيف من المقابلة العشرين.

المرأة التي رفضتها قبل ساعات.

آدم رفع رأسه بصدمة.

—هي مش مسؤولة توظيف.

مريم همست:

—أمال مين؟

قال آدم:

—هي مديرة شبكة الشركات اللي كانت بتراقبك.

ثم نظر إلى سامر.

—وهي أختنا.

مريم تجمدت.

ثلاثة إخوة.

سر قديم.

وأمها.

وابنتها.

لكن السؤال الأكبر ظل بلا إجابة:

ليه عائلة الشامي كلها كانت بتطارد مريم منذ أربع سنوات؟

وفي نفس اللحظة…

وصلت رسالة إلى هاتف مريم.

“أخيرًا عرفتِ إن أبوكي عايش.”

ثم رسالة ثانية:

“لكن لسه ما عرفتيش إن ليان مش بنت سامر.”

ثم الثالثة:

“لو عايزة بنتك ترجع… تعالي للمكان اللي اتولدت فيه.”

مريم رفعت عينيها.

آدم قال:

—المستشفى القديم؟

هزت رأسها.

—لا.

—إذن فين؟

مريم قرأت العنوان.

ثم همست:

—بيت أمي.

سامر شحب.

—البيت ده اتحرق من أربع سنين.

مريم نظرت إليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *