تم رفضها للمرة العشرين. حكايات ميراا
—إنت قلت إن ماعندكش أخت.
قال بصوت مكسور:
—كنت فاكر إنها ماتت.
ثم عاد التسجيل:
—والرجل اللي ق*تلني…
توقف الصوت.
ثم نطق الاسم:
“أخوك.”
وانطفأ الجهاز.
آدم لم يتحرك.
لأن في تلك اللحظة فقط…
فهم أن الشخص الذي يخطف ليان لم يكن يهدده هو.
كان يعاقبه على سر عائلي عمره أكثر من عشرين سنة.
وسرعان ما ظهر إشعار جديد على هاتف مريم:
“الساعة 12:00 الليلة. المستشفى القديم.”
ثم:
“تعالي أنتِ وآدم وحدكم.”
وتحتها جملة أخيرة:
“ولو جبتوا الشرطة… ليان مش هتشوف الصبح.”الساعة كانت 11:37 مساءً.
مريم واقفة قدام باب المستشفى القديم، وإيدها بتترعش.
المكان كان مهجور من سنين.
شبابيك مكسورة.
حوائط متشققة.
وباب حديد بيصدر صوت مزعج مع كل حركة للهواء.
آدم وقف جنبها.
—لسه ممكن نرجع.
مريم بصت له.
—بنتي جوه.
—عارف.
—إذن هدخل.
آدم مسك ذراعها.
—مش هتدخلي لوحدك.
—هو قال لو جينا بحد تاني هيأذيها.
—أنا مش “حد تاني”.
مريم نظرت له.
—إنت والدها؟
آدم اتجمد.
—أنا مش متأكد.
—أنا كمان.
ثم أضافت:
—بس لو ليان بنتك، يبقى لازم تنقذها.
آدم لم يرد.
فتح الباب.
دخل الاثنان.
كان الهدوء مخيفًا.
وفجأة…
سمعوا صوت طفلة من آخر الممر.
—مامي؟
مريم اندفعت للأمام.
—ليان!
آدم أمسكها.
—استني!
ظهر رجل من الظلام.
وجهه لم يكن واضحًا.
—لو خطوة واحدة زيادة… مش هتشوفي بنتك.
مريم توقفت.
—فين بنتي؟
الرجل أشار إلى باب في آخر الممر.
—هناك.
—خليني أشوفها.
—بعد ما تجيبي الملف.
مريم أخرجت الظرف الأسود.
—ده اللي لقيته.
ضحك الرجل.
—ده مش الملف.
—إذن إيه؟
—المفتاح.
رفعت المفتاح.
—ده؟
—أيوه.
اقترب الرجل.
—هاتيه.
آدم وقف أمام مريم.
—لا.
الرجل ضحك.
—كنت عارف إنك هتعمل كده يا آدم.
ثم ضغط زرًا صغيرًا.
خرج صوت بكاء ليان من الغرفة.
مريم شهقت.
—ليان!
صرخت:
—ماما!
مريم حاولت الاندفاع.
لكن آدم أمسكها.
—ما تروحيش.
الرجل قال:
—خليها تشوف بنتها.
فتح الباب قليلًا.
ظهرت ليان.
كانت جالسة على كرسي.
يديها غير مقيدتين.
وفي عينيها دموع.
—مامي!
مريم كادت تنهار.
—أنا هنا يا حبيبتي.
ليان مدت يدها.
—خديني.
الرجل أغلق الباب.
—دلوقتي المفتاح.
مريم أعطته المفتاح.
أخذ الرجل المفتاح، ثم قال:
—أخيرًا.
سأله آدم:
—بيفتح إيه؟
الرجل ابتسم.
—الحقيقة.
ثم أخرج جهازًا صغيرًا.