تم رفضها للمرة العشرين. حكايات ميراا
مريم تجمدت.
آدم رفع رأسه.
—إيه؟
التسجيل تابع:
—ليان بنت آدم.
آدم لم يتحرك.
مريم بدأت تهز رأسها.
—لا…
الصوت استمر:
—لكن مريم هي اللي أنقذتها.
ثم انقطع التسجيل.
ساد الصمت.
مريم نظرت إلى آدم.
—إنت…
آدم كان عاجزًا عن الكلام.
وفجأة…
باب الغرفة انفتح.
خرجت ليان وحدها.
ركضت نحو مريم.
—مامي!
احتضنتها مريم بقوة.
ثم رفعت عينيها نحو آدم.
ليان بصت له.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
—إنت الراجل اللي كان بييجي عند الشباك وأنا صغيرة؟
آدم تجمد.
—إيه؟
ليان هزت رأسها.
—كنت بتقف بعيد وتبص عليا.
مريم رفعت رأسها بصدمة.
—إنت كنت بتراقبنا؟
آدم قال:
—أنا عمري ما شفتها قبل النهارده.
ليان هزت رأسها.
—لأ.
ثم أشارت إلى أخو آدم.
—مش هو.
وأشارت إلى رجل آخر كان واقفًا في آخر الممر.
—هو.
التفت الجميع.
كان هناك رجل يرتدي معطفًا أسود.
وابتسم.
ثم قال:
—أخيرًا عرفتي تفتكريني يا ليان.
مريم احتضنت ابنتها.
آدم رفع س*لاحه.
لكن الرجل قال جملة واحدة جعلته يخفضه:
—لو ق*تلتني…
ثم أخرج هاتفًا.
—كل الأدلة على إن مريم هي الوريثة الحقيقية هتروح للصحافة.
مريم شهقت.
الرجل ابتسم.
—وساعتها مش بس شغلك اللي هيروح.
ثم نظر إلى ليان.
—بنتك هتختفي للأبد.
آدم قال:
—إنت عايز إيه؟
الرجل رد:
—كل ثروة عائلة الشامي.
ثم نظر إلى مريم.
—وإنتِ الوحيدة اللي تقدري تسلميها لي.
مريم مسحت دموعها.
—ولو رفضت؟
الرجل ابتسم.
—ساعتها هتعرفي ليه عشرين شركة رفضتك قبل ما حتى تسمع منكِ.
تجمدت مريم.
—إنت…
قال:
—أيوه.
—إنت اللي كنت بتمنعني من الشغل؟
—من أول مقابلة.
ثم اقترب خطوة.
—كنت محتاجك تفضلي ضعيفة.
مريم نظرت إلى آدم.
ثم إلى ليان.
وأخيرًا إلى الرجل.
ومسحت دموعها.
—غلطتك إنك افتكرت إن الست اللي عندها بنت ومحتاجة شغل…
ابتسمت لأول مرة بثقة.
—ست سهلة الكسر.
ثم أخرجت هاتفها.
—أنا سجلت كل كلمة قلتها.
اختفت ابتسامة الرجل.
—إيه؟
مريم رفعت الهاتف.
—ومن اللحظة اللي دخلنا فيها المستشفى، التسجيل شغال.
آدم ابتسم.
أما الرجل…
فبدأ يتراجع.
لكن قبل ما يتحرك، أُضيئت أضواء المستشفى كلها.
وظهرت أصوات سيارات شرطة خارج المبنى.
مريم نظرت لآدم.
—إنت اتصلت بالشرطة؟
هز رأسه.
—لا.
ثم نظر إلى ليان.
—هي اللي عملت.
ليان ابتسمت.
—كنت فاكرة إنهم هييجوا يساعدوا مامي.