تم رفضها للمرة العشرين. حكايات ميراا

ثم شهقت.

—دي مش أنا.

آدم وقف بجوارها.

—إيه؟

—الطفلة دي…

أشارت إلى الصورة.

—دي ليان.

سامر قال:

—مستحيل.

مريم هزت رأسها.

—بصوا للعلامة دي.

كان هناك أثر صغير على كتف الطفلة.

نفس العلامة الموجودة على كتف ليان.

آدم سكت.

—إذن دي صورة ليان وهي رضيعة.

مريم همست:

—بس أنا مش موجودة في الصورة.

فجأة…

أُغلق الباب خلفهم.

صوت قفل إلكتروني.

سامر حاول فتحه.

—مقفول.

ثم أضاءت شاشة في الحائط.

ظهر وجه امرأة.

مريم عرفتها فورًا.

مسؤولة التوظيف.

—أهلًا يا مريم.

مريم اقتربت من الشاشة.

—فين بنتي؟

المرأة ابتسمت.

—قريبة جدًا.

—فين؟

—في الغرفة اللي جنبك.

مريم التفتت.

كان هناك باب صغير في الحائط.

فتحته.

وجدت ليان جالسة على سرير.

مريم اندفعت نحوها.

—حبيبتي!

احتضنتها.

ليان كانت سليمة.

لكنها كانت تمسك دمية صغيرة.

مريم قبلت رأسها.

—إنتِ كويسة؟

هزت ليان رأسها.

—آه.

ثم قالت:

—الست دي كانت بتقول لي إنك هتيجي.

مريم نظرت إلى الشاشة.

—ليه؟

المرأة قالت:

—لأن أمك تركت شيئًا هنا.

—إيه؟

—مفتاح.

مريم أخرجت المفتاح الذي وجدته تحت مرتبة ليان.

المرأة ابتسمت.

—أيوه.

سامر قال:

—المفتاح ده بيفتح إيه؟

المرأة ردت:

—غرفة تحت البيت.

مريم شهقت.

—غرفة؟

—غرفة ما دخلهاش حد من سبعة وعشرين سنة.

آدم قال:

—إنتِ عايزة مريم تنزل هناك؟

—مش عايزاها.

ثم ابتسمت.

—أنا عايزة ليان تنزل.

مريم ضمت ابنتها.

—مستحيل.

المرأة قالت:

—لو ما نزلتش، مش هتعرفي ليه بنتك هي الوحيدة اللي قدرت أمها تخبيها كل السنين دي.

مريم سكتت.

—إنتِ بتعرفي عن ليان إيه؟

—كل حاجة.

—إذن قولي.

المرأة ضحكت.

—مش هنا.

ثم أضافت:

—المفتاح معاكم.

وانطفأت الشاشة.

ساد الصمت.

سامر نظر إلى مريم.

—ما ننزلش.

آدم أومأ.

—أكيد.

لكن ليان قالت فجأة:

—أنا عايزة أنزل.

مريم ركعت أمامها.

—ليه يا حبيبتي؟

ليان رفعت الدمية.

—عشان الست قالت إن الحاجة اللي تحت تخصني.

مريم نظرت إلى الدمية.

ثم لاحظت شيئًا.

كانت الدمية مختلفة.

ليست من ألعاب ليان المعتادة.

وعلى ظهرها…

كان هناك سحاب صغير.

فتحته مريم.

وجدت ورقة مطوية.

فتحتها.

كانت شهادة ميلاد قديمة.

لكن الاسم المكتوب لم يكن:

ليان حسن.

كان:

ليان مريم الشامي.

مريم تجمدت.

آدم أخذ الورقة.

قرأها.

ثم رفع عينيه.

—ده اسم عائلتي.

سامر قال:

—مش بس اسم عائلتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *