الترجمة دي غلط. حكايات ميراا

قالت نادية:

— إحنا ترجمنا الجزء ده بالفعل.

ضيقت مريم عينيها.

— لأ. إنتوا ترجمتوا الكلمات.

عقدت نادية دراعاتها.

— وفي فرق؟

— أيوه.

أشارت مريم لأول عبارة.

— الجملة دي مش معناها: “الحساب الشمالي لسه تحت حماية البيت”. مش هنا.

عيني نادية ضاقت.

— ده بالضبط معناها.

— بالإيطالي الحديث، آه.

خبطت مريم بصباعها على اختصار باهت.

— لكن كلمة “كاسا” هنا مش معناها مبنى. معناها عيلة التاجر اللي كانت بتضمن الصفقة.

ابتسمت نادية ابتسامة باردة.

— وإنتِ عرفتي الكلام ده منين؟

— جدي كان بيرمم دفاتر تجارية تالفة لجمعيات تاريخية.

ابتسامتها بقت أبرد.

— يا سلام… حاجة لطيفة أوي.

بصتلها مريم مباشرة.

— هو كمان علّمني إني ما أترجمش ست سطور غلط ورا بعض.

حد من الموجودين كح.

أحمد لف وشه شوية، لكنه ما لحقش يخبي الحركة الصغيرة عند طرف شفايفه.

نادية وشها احمر.

اختفت ابتسامة أحمد في نفس اللحظة تقريبًا.

وقال:

— كمّلي.

كملت مريم.

بهدوء.

الخطاب ما كانش معمول عشان يتترجم كلمة بكلمة.

كان معمول عشان معناه يعيش حتى لو وقع في إيد حد بيعترض طريقه.

جمل عادية كانت بتخبي وراها معاني خطيرة.

الشحنة كان المقصود بيها حساب.

والمفاتيح كان المقصود بيها سلطة.

والقمح كان المقصود بيه أملاك.

أما العلامة اللي على شكل ذئب، واللي جنبها تلات أرقام متكررة، خلت معدة مريم تتقبض.

قرأت التسلسل مرتين.

أحمد لاحظ.

— في إيه؟

رفعت مريم عينيها.

— كاتب الخطاب كان متوقع إن حد تاني يشوفه.

مال أحمد لقدام.

— عرفتي إزاي؟

— لأن الجمل اللي ملهاش أهمية مكتوبة كاملة. لكن الجمل المهمة متقطعة بين أنظمة مختلفة.

فضل أحمد مركز عينيه على وشها.

— وبتقول إيه؟

بلعت مريم ريقها.

وبعدين قالت:

— الذئب ما ماتش.

كل الموجودين حوالين الترابيزة تقريبًا حبسوا نفسهم.

كملت:

— هو ورث المفاتيح.

ملامح نادية اتغيرت.

لثانية واحدة بس.

لكن مريم شافتها.

وأحمد شافها كمان.

بصت مريم ناحية العلامة مرة تانية، وبعدين سألت:

— الذئب ده معناه إيه؟

وده كان السؤال اللي خلّى كل راجل موجود على الترابيزة يبص للتاني في صمت.

حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الفصل الثاني

ماحدش رد على سؤال مريم.

الصمت اللي نزل على الغرفة المرة دي ماكانش صمت استغراب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *