عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا
بصيت لديان.
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
هزت راسها بسرعة.
“لأ.”
ناثان قرب مني.
“مين بعتلك الصورة؟”
وريته الموبايل.
أول ما شافها، وشه اتغير.
“كاسيدي…”
“إيه؟”
“الصورة دي مش من مستشفى.”
“إزاي؟”
أشار لزاوية الصورة.
“التاريخ.”
بصيت.
التاريخ كان قبل أسبوعين من أول كشف حمل عملته.
اتجمدت.
“يعني إيه؟”
ناثان قال:
“يعني حد كان بيتابع حملك قبل ما تعرفي أصلًا إنك حامل.”
وقتها دخلت الشرطة، وتم القبض على والد بريندان.
لكن قبل ما يخرجوه، وقف قدامي وقال:
“اسألي آرثر.”
بصيت له.
“عن إيه؟”
ابتسم.
“عن ليلة ولادة أمك.”
ثم خرج.
رجعت بصيت لآرثر.
كان واقف بعيد.
وشه كان شاحب.
قلت:
“إيه اللي حصل ليلة ولادة أمي؟”
ما ردش.
قربت منه.
“آرثر.”
سكت.
“إنت قلت إنك بتعرف كل أسرار الشركة.”
“أيوه.”
“يبقى هتعرف السر ده.”
خفض عينيه.
“والدتك ولدت طفلين.”
سكت.
“طفلين؟”
هز رأسه.
“بنت وولد.”
“أنا وناثان.”
“لأ.”
الكلمة وقعت عليّ كالصاعقة.
“إيه؟”
قال:
“أنتِ وناثان مش الطفلين.”
الكل سكت.
حتى ناثان نفسه.
بصيت له.
“إنت بتقول إيه؟”
آرثر أخذ نفسًا.
“فيكتور هارت كان عنده ثلاثة أطفال.”
“ثلاثة؟”
“أنتِ واحدة.”
“وناثان؟”
“ناثان اتربى باعتباره ابنه.”
سكت.
“لكن الحقيقة…”
اتجهت أنظار الجميع له.
“الحقيقة إن ناثان مش ابن فيكتور.”
ناثان تراجع خطوة.
“لأ.”
آرثر قال:
“ناثان ابن الرجل اللي كان بيهددكم طول الوقت.”
والد بريندان.
اللي كان لسه خارج من الفيلا.
بصيت لناثان.
ثم للباب.
ثم رجعت لآرثر.
“يعني ناثان أخو بريندان؟”
هز رأسه.
“من الأب.”
بريندان كان واقف عند الباب.
سمع الجملة.
وقال بصوت مبحوح:
“ناثان… أخويا؟”
ناثان ما قدرش يرد.
كل أسرار العيلة كانت بتنهار فوق بعض.
لكن كان فيه سؤال أهم.
رجعت لصورة الأشعة.
“والطفل التاني؟”
آرثر سكت.
“مين؟”
قال:
“الطفل التاني هو ابنك.”
شهقت.
“أنا حامل في توأم؟”
“أيوه.”
“طب ليه الدكتور قال طفلة واحدة؟”
آرثر بص لي.
“لأن حد دفع للدكتور عشان يزوّر التقرير.”
سكت.
ثم أضاف:
“والهدف كان إنهم يفتكروا إن الطفل الوحيد اللي يستحق الوراثة هو بنتك.”
بصيت له.
“ومين الطفل التاني؟”
آرثر قرب.
“ولد.”
حطيت إيدي على بطني.
دموعي نزلت غصب عني.
كنت فاكرة إني بحمي طفلة واحدة.
طلع فيه طفلين.
وكل واحد فيهم كان مفتاح لمستقبل الشركة.