عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا

هز رأسه.

“دي أول شركة أسسها أبويا.”

ثم بص لي.

“وفيها خزنة.”

سألته:

“إيه اللي فيها؟”

قال:

“الحقيقة.”

“أي حقيقة؟”

“كل حاجة.”

في اللحظة دي، آرثر قرب مني.

“كاسيدي، قبل ما تروحي هناك…”

بصيت له.

“إيه؟”

خفض صوته.

“لازم تعرفي إن ناثان كان موجود في نفس المكان ليلة اختفاء والدك.”

التفت لناثان.

“إنت قلت إنك كنت بره البلد.”

ناثان سكت.

“إنت كذبت عليا.”

قال:

“كنت بحاول أحميك.”

“من مين؟”

سكت.

ثم قال:

“من نفسي.”

ما فهمتش.

لكن قبل ما أضغط عليه، دخلت فيكتوريا بسرعة.

“سيدة هارت…”

“إيه؟”

“وصلتنا رسالة جديدة.”

فتحتها على الشاشة.

وكانت صورة قديمة.

أنا وأنا طفلة.

واقفة جنب والدي.

لكن كان فيه طفل صغير واقف في الخلف.

طفل ما كنتش أعرفه.

وتحت الصورة جملة:

“أبوكِ ما خباش عنكِ أخوكي بس.”

ثم ظهرت رسالة ثانية:

“خبّى عنكِ الحقيقة الأهم: مين أم ناثان.”

اتجمدت.

بصيت لناثان.

“أمك مين؟”

وشه اتغير.

ولأول مرة…

شفت الخوف الحقيقي في عينيه.

قال بصوت منخفض:

“أمك.”

سكت المكان كله.

“إيه؟”

ناثان قرب مني.

“إحنا مش أخوات من الأب.”

بلع ريقه.

“إحنا أخوات من الأم.”

تراجعت خطوة.

“مستحيل.”

“والدك كان متجوز أمي قبل ما يتجوز والدتك.”

“يبقى أمي مين؟”

ناثان بص لي بعينين مليانين حزن.

“ديان.”

شهقت.

المرأة اللي رمت عليّ المية.

المرأة اللي أهانتني.

المرأة اللي كانت بتكرهني من أول يوم.

كانت…

أمي.

وفي اللحظة دي فهمت أخيرًا ليه كانت بتكرهني.

لأنها ما كانتش بتكره زوجة ابنها.

كانت بتكره بنتها.

لأنني كنت الدليل الحي على السر اللي دفنته سنين.

لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.

آرثر فتح ملفًا جديدًا.

وقال:

“كاسيدي… في حاجة لازم تعرفيها عن أبوكي.”

“إيه؟”

“فيكتور هارت ما ماتش بسبب حادث.”

سكت.

“اتقتل.”

ثم نظر لناثان.

“واللي قتله…”

ناثان أغمض عينيه.

“كان أنا.”

شهقت.

وقبل ما أقدر أتكلم، دوّى صوت انفجار بعيد.

اهتزت الشاشات.

ثم انطفأت الإضاءة.

وفي الظلام…

سمعت صوت فيكتوريا:

“سيدة هارت…”

“إيه؟”

“حد اخترق المقر.”

ثم أضافت:

“وهو جاي ناحيتنا دلوقتي.”انطفأت كل الشاشات مرة واحدة.

لثواني، ما سمعتش غير صوت أنفاسي.

وبعدين صوت خطوات بدأ يقرب من الممر السري.

خطوة…

خطوة…

خطوة.

رجال الأمن انتشروا قدامي.

فيكتوريا رفعت إيدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *